شهد حساب الأمير سلمان بن عبدالعزيز على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي تغييراً في المعرِّف، وذلك بعد إعلان وفاة الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس، وإعلان الأمير سلمان بن عبدالعزيز ملكاً للمملكة العربية السعودية، في وقت تصدرت أوسمة (هاشتاجات) تنعى الملك الراحل قائمة الأوسمة الأكثر نشاطاً طوال ساعات.
وتم تغيير الحساب من «الأمير سلمان» إلى «الملك سلمان»، ولامس عدد متابعيه المليون ونصف المليون شخص، بزيادة فائقة تجاوزت الـ400 ألف متابع خلال ساعات.
وتناقل عشرات آلاف من المغردين على «تويتر» تغريدتين لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على حسابه الرسمي، حيث قال: «رحم الله عبدالله بن عبدالعزيز وجزاه عن شعبه خير الجزاء، وأحسن عزاء الشعب السعودي في فراقه»، وتم إعادة تغريدها أكثر من 70 ألف مرة.
وغرد العاهل السعودي الجديد أيضاً: «أسأل الله أن يوفقني لخدمة شعبنا العزيز وتحقيق آماله، وأن يحفظ لبلادنا وأمتنا الأمن والاستقرار، وأن يحميها من كل سوء ومكروه»، حيث تم إعادة تغريدها أكثر من 120 ألف مرة حتى مساء أمس.
ويرى البعض أن ذلك يعكس مدى أهمية «تويتر» بالنسبة لمستخدمي الإنترنت في المملكة، وأهمية دور التواصل الاجتماعي بشكل عام في المجتمع السعودي.
تفاعل خليجي وعربي
وبمزيد من الحزن والأسى، استقبل ناشطون بحرينيون وخليجيون وعرب في مواقع التواصل الاجتماعي ومغردو الإعلام الجديد فجيعة انتقال خادم الحرمين إلى جوار ربه بإطلاق أوسمة خاصة، مستذكرين فيها مناقب فقيد الأمة وملك الإنسانية التي عجزوا عن حصرها لغزارتها.
كما انتشرت صور الملك الراحل في مختلف مراحل حياته في مواقع التواصل الاجتماعي، تعبيراً عن المصاب الجلل الذي أصاب الامتين العربية والاسلامية وكامل أرجاء المعمورة برحيل «بومتعب» طيب الله ثراه.
كما تناقل المغردون صور نقل جثمان فقيد الأمة الى مثواه الأخير في الرياض وبث لحظات تشييع الجثمان أولاً بأول، داعين الله العلي القدير أن يغفر لفقيد الأمة ويرحمه ويعف عنه ويكرم منزله ويوسع مدخل، ويغسله بالماء والثلج والبرد، وأن يثبته عند السؤال ويسكنه فسيح جناته.
ومن أبرز الأوسمة المنتشرة بهذه المناسبة الحزينة: «وفاة_خادم _الحرمين_الشريفين» و«فقيد_الأمة» و«وفاة_الملك_عبدالله»، ناقلة صوراً حية لمدى تأثر شعوب المنطقة والعالم برحيل قائد فذ حمل على عاتقه ملفات شائكة كمكافحة الإرهاب وتعزيز عرى السلامة والأمن والاستقرار على مستوى المنطقة في أحلك الظروف. وتصدر هاشتاق «وفاة خادم الحرمين الشريفين» قائمة الوسم الأكثر نشاطاً منذ الصباح وحتى مساء أمس.
وما كانت متابعة المغردين وتفاعل ناشطي الاعلام الجديد منذ ساعات الصباح الأولى إلا خير دليل على حب شعوب الخليج والعرب والأمة الإسلامية لهذا القائد الذي ترك بصمات عريضة واضحة وضوح الشمس في مختلف محافل الحياة السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
مصاب جلل
وغرد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة بالقول: «إنه لمصاب جلل ألم بنا، رحم الله قائد الأمة، اللهم أسكن عبدك الملك عبدالله بن عبدالعزيز فسيح جنانك، إنا لله وإنا إليه راجعون».
فيما غرد وزير الخارجية الأميركي جون كيري معزياً: «كان الملك عبدالله رجلاً حكيماً برؤية ثاقبة، لقد خسرت الولايات المتحدة صديقاً، كما خسرت المملكة العربية السعودية والشرق الاوسط والعالم بأسره قائداً موقراً».
ونعى رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعدالدين الحريري الملك عبدالله مغرداً: «الأمة العربية فقدت شخصية استثنائية طبعت تاريخ المملكة بعظيم الإنجازات والمبادرات. وكان العين الساهرة على الأمة العربية والمسلمين».

