أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد أمين مدني في بيان أمس أن مآثر الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله «ستسجل في سجل الخالدين وجلائل أعماله ستبقي ذكراه حية نابضة في القلوب»، فيما شددت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو» على أنه كان «داعية سلام وحوار وتعايش».

وأعرب مدني في بيان أمس عن «بالغ الأسى وخالص العزاء للأسرة المالكة الكريمة ولقيادة وحكومة وشعب المملكة العربية السعودية في وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله».

وأضاف أنه «وإن رحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى دار البقاء، فإن جلائل الأعمال التي قدمها ستبقي ذكراه حية نابضة في القلوب وستسجل مآثره في سجل الخالدين». وتابع: «سيذكر له مواطنوه أعماله الجليلة التي قدمها لوطنه وتمثلت بعشرات المشاريع الكبيرة التي أسست لبنية تنموية قوية جمعت بين بناء الوطن ورفاهية المواطن»..

مشيراً إلى أنه «سيذكره العالم الإسلامي والمسلمون في شتى بقاع الأرض لما أنجزه من توسعات تاريخية للحرمين الشريفين وما وجه به من أعمال إسلامية جليلة في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة ساهمت بجلاء في تيسير أداء مناسك الحج والعمرة».

ولفت مدني إلى أن «سعيه الحثيث رحمه الله للتواصل المذهبي بين أبناء الأمة الإسلامية وتوجيهه بإنشاء مركز في المدينة المنورة يؤكد حرصه على وحدة الأمة الإسلامية»، مستطرداً: «أما مسارعته رحمه الله بمد يد العون والمساعدة للمحتاجين والمتضررين والمنكوبين من أبناء الأمة الإسلامية فهي تنوء عن الحصر».

وقال: «ظلت قضية المسلمين المركزية والقدس الشريف نابضة في قلبه طوال حياته رحمه الله وقدم لها الكثير من العون والدعم»، مختتماً بالقول: «سيذكره العالم أجمع بالدور الكبير الذي قام به من أجل إحلال السلام عبر أدوار عديدة وفي محافل كثيرة. وتأتي دعوته المتواصلة لحوار الأديان والثقافات وتأسيس مركز عالمي في فينا دليلاً عملياً على توجهه الصادق».

بيان «إيسيسكو»

وفي ردود الفعل الإسلامية أيضاً، نعت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو» الملك الراحل. وذكر مدير عام المنظمة عبدالعزيز بن عثمان التويجري في بيان أنه «كان رائد إصلاح وتطوير لبلاده وحريصاً على عمارة وتوسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي والمشاعر المقدسة والعناية بزوار بيت الله الحرام من حجاج ومعتمرين وتهيئة أسباب الراحة والأمن لهم..

كما كان داعماً قوياً للعمل الإسلامي المشترك ومهتماً بقضايا العالم الإسلامي وبالحوار بين أتباع الثقافات والأديان». واعتبر وفاته «خسارة كبيرة للعالم الإسلامي لما تميز به من حكمة واعتدال واهتمام بتماسك العلاقات بين دول العالم الإسلامي وترابط شعوبها»، مشيراً إلى أنه «كان أحد أبرز حكماء العرب والمسلمين في هذا العصر وداعياً للسلام وللحوار وللوئام والتعايش بين الأمم والشعوب..

فهو رائد الدعوة إلى الحوار بين أتباع الأديان والثقافات والحضارات، ومبادرته في هذا المجال دخلت حيز التنفيذ على صعيد السياسة الدولية». وأضاف أن الملك عبدالله، رحمه الله، «أولى عناية خاصة لتوحيد الصف الإسلامي وتعميق التضامن الإسلامي بين دول العالم الإسلامي، وكانت القمة الإسلامية الاستثنائية الثالثة التي عقدت في مكة المكرمة بدعوة منه وتحت رعايته الدعامة الأولى في تجديد بناء آليات العمل الإسلامي المشترك».

وأردف: «كما كانت دعوته لإنشاء مركز للتقريب بين المذاهب الإسلامية تطوراً مهماً في العمل الإسلامي في هذا المجال الحيوي، وكانت للمواقف الشجاعة التي اتخذها لمواجهة المخاطر التي تهدد العالم الإسلامي والمبادرات الرائدة التي انفرد بالدعوة إليها لنصرة القضية الفلسطينية أهم معالم التطور السياسي على صعيد العمل العربي الإسلامي، ومنها المبادرة التي طرحها لتسوية المشكلة الفلسطينية..

والتي اعتمدتها القمة العربية في بيروت». واختتم التويجري بيانه بالتأكيد أن مواقف الملك الراحل «لنصرة القضايا الإسلامية على الصعيد العالمي وتصدّيه لمحاربة التطرف والإرهاب وارتكاب الجرائم ضد الإنسانية تحت دعاوى إسلامية زائفة، من معالم السياسة الحكيمة التي نهجها على الصعيدين الداخلي والخارجي».

عون

تمنى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد أمين مدني «العون والسداد لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولولي عهده الأمين الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود، وأن يحفظ المملكة من كل سوء».