بات اليمن، الذي كان ورقة أساسية في حملة الولايات المتحدة ضد تنظيم القاعدة، يشهد فراغا في السلطة بعد استقالة الرئيس ورئيس الحكومة بضغوط من الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة.
ولن ينعقد البرلمان الذي سيتباحث حول استقالة عبد ربه منصور هادي سوى الأحد في جلسة استثنائية.
إلا أن انعقاد الجلسة لا يزال غير مؤكد بالنظر الى الانتشار الكثيف لأعضاء ميليشيا المتمردين في صنعاء.
وتأتي استقالة هادي بعيد استقالة رئيس حكومته خالد بحاح الذي يبدو أنه يريد النأي بنفسه عن موقف الأول بسبب التنازلات التي قدمها للميليشيات.
واليمن معقل تنظيم القاعدة الذي تبنى الاعتداء الدامي على صحيفة «شارلي ايبدو» في باريس.
تولي السلطة
ومكافحة الإرهاب، شعار يتكرر في الخطاب السياسي للحوثيين لتبرير انتشارهم العسكري في البلاد. وكانت الميليشيا دخلت صنعاء في 21 سبتمبر قبل ان تسيطر عليها بشكل شبه كامل في الأيام الأخيرة.
ولا يزال الحوثيون يحتجزون مدير مكتب هادي المخطوف منذ الأسبوع الماضي على الرغم من تعهدهم إطلاق سراحه بموجب اتفاق تم التوصل إليه الأربعاء مع الرئيس المستقيل.
ويقول خبراء ان الحوثيين يبدون مترددين أمام تولي السلطة في البلاد بسبب قلة خبرتهم من جهة، وبسبب ردود الفعل العنيفة التي يمكن ان يثيرها مثل هذا القرار لدى السكان السنة الذين يشكلون الغالبية وخصوصا لدى مقاتلي «القاعدة» الذي استهدف الحوثيين بعدة هجمات دامية.
ورفضت اربع محافظات في الجنوب الأوامر التي أرسلت من العاصمة الى الوحدات العسكرية المحلية وقررت إطاعة أوامر اتباع هادي دون سواهم. وكان هادي حليفا أساسيا للولايات المتحدة التي سمح لها بشن غارات عبر طائرات بدون طيار ضد مقاتلي «القاعدة» في اليمن، وهو اكد في رسالة الاستقالة أنه لا يمكنه البقاء في السلطة لأن البلاد وصلت الى «طريق مسدود». وذكر مسؤول يمني ان البرلمان رفض أولاً استقالة هادي وأنه سيعقد جلسة طارئة صباح الجمعة لمناقشة هذه الاستقالة التي يفترض ان يقرها النواب.
لكن احد مستشاري هادي قال ان البرلمان سيجتمع الأحد، مشيراً إلى أن «البرلمان في فترة بين دورتين ويجب إعطاء الوقت للنواب للعودة».