أعلن رئيس الوزراء التونسي المكلف الحبيب الصيد امس عن تشكيل حكومي جديد يضم 22 وزيراً و15 وزير دولة، ولا تشارك فيه حركة النهضة ثاني قوة سياسية في البرلمان، في حين اكد مصدر مسؤول لـ«البيان» ان الحكومة الجديدة ستتسلم مهامها الأربعاء المُقبل.
وتضم التشكيلة المقترحة 22 وزيراً و15 وزير دولة. ولا تضم الحكومة اسماء من حركة النهضة التي حلت الثانية في الانتخابات التشريعية (69 مقعدا) التي اجريت في 26 أكتوبر 2014 وفاز فيها حزب «نداء تونس» الذي اسسه الباجي قايد السبسي في 2012 بـ 86 مقعداً من 217.
وقال الحبيب الصيد للصحافيين ان حكومته هي حكومة «كفاءات وطنية» وانه اختار اعضاءها اثر مشاورات مع ممثلي الأحزاب السياسية والمجتمع المدني. ويتعين على الحكومة الجديدة الحصول على ثقة «الأغلبية المطلقة» من نواب البرلمان اي 109 من إجمالي 217 نائباً.
حقائب وزارية
وأسند عدة حقائب وزارية إلى منتمين إلى «نداء تونس» مثل الخارجية التي كلف بها الطيب البكوش الأمين العام للحزب. كما اسند وزارات مثل السياحة، والشباب والرياضة، إلى حزب «الاتحاد الوطني الحر» الذي اسسه رجل الأعمال الثري سليم الرياحي والذي حل الثالث في الانتخابات التشريعية وحصل على 16 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان الـ 217.
وتم إسناد حقيبة الخارجية والتونسيين بالخارج للأمين العام لحركة نداء تونس الطيب البكوش وحقيبة الدفاع للقيادي في الحزب الأزهر القروي الشابي في حين ذهبت حقيبتا الداخلية والعدل إلى شخصيتين مستقلتين هما ناجي الغرسلي ومحمد صالح بن عيسى، وحافظ وزير واحد من حكومة مهدي جمعة على منصبه هو وزير الشؤون الاجتماعية عمار الينباعي.
9 نساء في الحكومة
وتتضمن التشكيلة الحكومية الجديدة ثلاث وزيرات هن خديجة الشريف على رأس وزارة الأسرة والطفولة والمسنّين ولطيفة الأخضر على رأس وزارة الثقافة والمحافظة على التراث وسلمى الرقيق على رأس وزارة التشغيل والتكوين المهني، اضافة إلى ست وزيرات دولة هن حبيبة اللواتي وزيرة دولة للجباية والاستخلاص ونائلة شعبان وزيرة دولة لأملاك الدولة والأملاك المصادرة ولمياء الزريبي وزيرة دولة لدى وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي وأمال النفطي وزيرة دولة للإنتاج الفلاحي وماجدولين الشارني وزيرة دولة مكلفة بملف شهداء وجرحى الثورة وحنان عرفة وزيرة دولة مكلفة بتأهيل المؤسسات الاستشفائية.
في الأثناء اكد مصدر مسؤول ما سبق أن أشارت إليه «البيان» من التوافق بشأن تسلم الحكومة الجديدة مهامها الأربعاء المُقبل.
وأضاف المصدر في تصريح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية أمس أن الحكومة الحالية جاهزة لتسليم السلطة، موضحاً في هذا الخصوص أنه تم اعداد الملفات التي سيتم تسليمها إلى الحكومة المقبلة في جميع المجالات.
تعهد
أعربت ألمانيا عن اعتزامها تعزيز دعمها لتونس في مكافحة الجماعات المتطرفة.
وتعهد وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير امس خلال زيارته لتونس بمساعدة خاصة في مكافحة الاضطرابات القادمة من ليبيا المجاورة، التي تشكل «تهديداً لتونس» على حد تعبيره.
وأعلن شتاينماير مع نظيره التونسي فيصل قويعة تعزيز التواصل بين سلطات الأمن في البلدين. وأكد ضرورة تجنب «تدفق الأسلحة والأصوليين المتطرفين» من ليبيا.
وقال شتاينماير: «نعلم أنه حتى سلطات الأمن وقوات الجيش المسلحة تسليحاً جيداً لا يمكنها حل مثل هذا النزاع الموجود في ليبيا. هذا الأمر يتطلب حلاً سياسياً».
