نفى الجيش الليبي ما أوردته تقارير إعلامية عن استهداف الجيش لفرع البنك المركزي الليبي في مدينة بنغازي بشرق البلاد، مستغربا مطالبة الأمم المتحدة بالتحقيق في الهجوم، فيما قال مسؤولون إن زعيم جماعة أنصار الشريعة في ليبيا محمد الزهاوي توفي متأثرا بجراح أصيب بها أثناء القتال مع قوات موالية للحكومة قبل عدة شهور.

ونفى الناطق الرسمي باسم رئاسة الأركان العامة للجيش العقيد أحمد المسماري استهداف فرع البنك المركزي الليبي في مدينة بنغازي، ونفى هذا «الأمر جملة وتفصيلاً»، متسائلاً: «كيف لبعثة أممية أن تنجر وراء تقارير إعلامية كاذبة من دون أن تتأكد عبر مصادرها؟».

وأوضح المسماري أن «الجيش يخوض معاركه من أجل أن تعود المؤسسات التي سيطرت عليها الميليشيات الإسلامية إلى الجهات الشرعية المعترف بها من الأسرة الدولية، فكيف لها أن تقوم بمثل هذا الفعل».

وبث الجيش الليبي عبر حساب خاص به على موقع «فيسبوك» شريطا يظهر جنودا يعملون على تأمين المصرف الواقع في محيط وسط المدينة الذي يشهد معارك طاحنة بين الجيش والإسلاميين منذ نحو ثلاثة أشهر.

إدانة

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا دانت ما اسمته بالهجوم المسلح الذي استهدف فرع المصرف المركزي في بنغازي الذي يعد رمزا سياديا للدولة الليبية.

واعتبرت البعثة في بيان أن «تشكيل لجنة تحقيق مستقلة من شأنه أن يسهم في توضيح الظروف المرتبطة بالحادثة»، مطالبة «الأطراف الليبية بالتعاون مع هذه اللجنة ومع المصرف المركزي الليبي إضافة إلى الهيئات القضائية ذات الصلة».

وكانت ميليشيات فجر ليبيا التي تسيطر على العاصمة طرابلس منذ أغسطس الماضي قد هاجمت ما يعرف بمنطقة الهلال النفطي شرق البلاد بعد يوم من إعلانها وقف إطلاق النار، فيما هاجمت قوة أخرى منها قاعدة الوطية الجوية التي تتمركز فيها القوات الحكومية المعترف بها من الأسرة الدولية.

وفاة

إلى ذلك، قال مسؤولون إن زعيم جماعة أنصار الشريعة في ليبيا محمد الزهاوي توفي متأثرا بجراح أصيب بها أثناء القتال مع قوات موالية للحكومة قبل عدة شهور.

وأكدت أسرة الزهاوي نبأ الوفاة وقال أفراد فيها إن «الزهاوي الذي أسس كتيبة أنصار الشريعة في بنغازي بعدما ساعد مع مقاتليه في الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011 كان في المستشفى يتلقى العلاج بعد إصابته بجروح خطيرة في القتال».

وأكد فضل الحاسي وهو قائد عسكري ليبي تحارب قواته أنصار الشريعة في بنغازي وفاة الزهاوي أيضا متأثرا بجراح أصيب بها في كمين في سبتمبر الماضي، ولم يصدر بيان فوري من كتيبة أنصار الشريعة.