وعد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية بمواصلة السير على نهج أسلافه، وحمل الامنة العظمى والعمل على وحدة الأمة، فيما أورد بيان للديوان الملكي أن الأمير مقرن بن عبدالعزيز عُيّن وليا للعهد، كما عُيّن وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وزيراً للدفاع.
وتوجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية بالعزاء إلى الشعب السعودي الوفي والأمة العربية والإسلامية في وفاة فقيد الأمة الغالي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله تعالى ـ سائلا الله له المغفرة والرضوان.
جاء ذلك في كلمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز فيما يلي نصها: الحمد لله القائل «كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام». والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله وصحبه.
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ومليئة بالحزن والأسى أتوجه إلى الشعب السعودي الوفي والأمة العربية والإسلامية بالعزاء في فقيد الأمة الغالي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله الذي شاء الله عز وجل أن يختاره إلى جواره بعد أن أمضى حياته مبتغيا طاعة ربه وإعلاء دينه ثم خدمة وطنه وشعبه والدفاع عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية.
وإننا لنسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يجزيه خير الجزاء عما قدمه من أعمال جليلة في خدمة دينه ثم وطنه وأمته كما نسأله سبحانه أن يرزقنا الصبر والأجر ولا نقول إزاء هذا المصاب الجلل إلا ما أمرنا الله به.
إنني وقد شاء الله أن أحمل الأمانة العظمى أتوجه إليه سبحانه مبتهلا أن يمدني بعونه وتوفيقه وأسأله أن يرينا الحق حقا وأن يرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه. وسنظل بحول الله وقوته متمسكين بالنهج القويم الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ وعلى أيدي أبنائه من بعده ـ رحمهم الله ـ ولن نحيد عنه أبدا فدستورنا هو كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
إن أمتنا العربية والإسلامية هي أحوج ما تكون اليوم إلى وحدتها وتضامنها وسنواصل في هذه البلاد ـ التي شرفها الله بأن اختارها منطلقا لرسالته وقبلة للمسلمين ـ مسيرتنا في الأخذ بكل ما من شأنه وحدة الصف وجمع الكلمة والدفاع عن قضايا أمتنا مهتدين بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي ارتضاه المولى لنا وهو دين السلام والرحمة والوسطية والاعتدال.
والله أسأل أن يوفقني لخدمة شعبنا العزيز وتحقيق آماله وأن يحفظ لبلادنا وأمتنا الأمن والاستقرار وأن يحميها من كل سوء ومكروه إنه ولي ذلك والقادر عليه ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أوامر ملكية
في الأثناء، اعلن الديوان الملكي مبايعة وزير الداخلية الامير محمد بن نايف وليا لولي العهد فيما بات الامير مقرن ايضا رسميا نائبا لرئيس مجلس الوزراء، وهو منصب يشغله الملك نفسه.
كما اعلن الديوان الملكي تعيين الامير محمد بن سلمان نجل الملك وزيرا للدفاع خلفا لوالده ورئيسا للديوان الملكي.
واصدر الملك سلمان عددا من الاوامر الملكية التي تضمنت خصوصا اعفاء السكرتير الخاص للعاهل السعودي الراحل خالد التويجري من مناصبه، بما في ذلك منصب رئيس الحرس الملكي ومدير الديوان الملكي.
واحتفظ جميع أعضاء مجلس الوزراء الآخرين بمناصبهم.
وبحسب البيان الملكي، فان ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز «تلقى البيعة ملكا على البلاد وفق النظام الاساسي للحكم. وبعد اتمام البيعة دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لمبايعة صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز وليا للعهد».
ودعا الملك سلمان السعوديين ايضا الى مبايعة الامير محمد بن نايف وليا لولي العهد.
