كشف مجلس عشائر الأنبار في العراق أن وزارة الخارجية الفرنسية وجهت دعوة رسمية إلى عشائر المحافظة لزيارة باريس قريباً، في وقت ترسل فرنسا مستشارين لدعم الجيش العراقي. وقال الشيخ عياش الدليمي عضو مجلس عشائر محافظة الأنبار ان «وزارة الخارجية الفرنسية وجهت عبر سفارتها في العراق دعوة رسمية إلى عشائر الأنبار لزيارتها قريبا للتباحث والتشاور للتصدي للهجمة الإرهابية التي تشنها عصابات داعش على المحافظة».
معركة شرسة
وأضاف أن «السفارة الفرنسية أكدت لنا بأن بلادها مستعدة بتقديم كافة الدعم إلى أبناء الأنبار من أجل انتصارهم في المعركة الشرسة التي يخوضونها ضد تنظيم داعش، وان الوفد سيحمل جميع مطالب ابناء المحافظة أبرزها تقديم التدريب والتسليح لأبناء العشائر فضلا عن زيادة الطلعات الجوية للطائرات الفرنسية داخل أرض المحافظة».
وأشار إلى ان «عشائر الأنبار ستحمل مطالب أخرى خلال زيارتها إلى باريس، أبرزها تغيير استراتيجية المعركة كونها لن تؤدي إلى مطاردة داعش بل ازداد نفوذه بشكل واسع»، موضحا أن الوفد سيتوجه إلى العاصمة الفرنسية في الأيام القادمة بعد اكتمال الأمور اللوجستية من قبل السفارة الفرنسية».
يأتي ذلك في وقت أعلنت الولايات المتحدة، عبر سفارتها في العراق، البدء بتدريب عسكريين وأبناء عشائر في قاعدة الأسد الجوية بالأنبار، موضحة أن العشائر الذين اكتمل تدريبهم وتسليحهم سينضمون قريباً إلى القوات العراقية في قتالها ضد مسلحي داعش في المحافظة.
دعم فرنسي
في الأثناء، أعلن الجيش الفرنسي انه «سيرسل زهاء 20 عنصرا إلى بغداد لتقديم المشورة إلى فرقة عراقية من خمسة آلاف رجل». وقال الناطق باسم الجيش الفرنسي الكولونيل جيل جارون في تصريح صحافي: «سننشر في الأيام والأسابيع المقبلة عناصر في بغداد، نتحدث عن زهاء عشرين رجلا، سيتم توضيح العدد الدقيق لاحقا، وسيتواجدون هناك لتقديم المشورة إلى فرقة عراقية». وأوضح ان المسألة تتعلق «بدعم قوات الأمن العراقية التي سيتم نشرها ميدانيا لمواجهة داعش»، وقال: «لسنا في وارد الاحتكاك بالخصم».
من جهته، أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان، ان بين المتطرفين الذين تراقبهم قوات الأمن الفرنسية «عسكريين سابقين وعناصر من اجهزة اخرى»، مشدداً على ضرورة التزام السرية حول الموضوع. ورفض اعطاء عدد للعسكريين السابقين المعنيين الذين قدرت وسائل الإعلام الفرنسية عددهم بعشرة. وأضاف ان الجيش يراقب عن كثب اخطار التطرف بين صفوفه وأيضاً حالات الجنود الذين التحقوا بالمتطرفين في العراق وسوريا. وختم بالقول: «علينا شن حملة شاملة ضد الإرهاب».
