تمخض اجتماع الدول المنضوية تحت لواء التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب في لندن أمس، بمشاركة الإمارات، عن التعهد بزيادة دعم العراق ضد تنظيم داعش، فيما دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي دول التحالف إلى زيادة الضربات الجوية وتسليح وتدريب القوات العراقية.
وبحث 21 بلداً من الائتلاف ضد تنظيم داعش خلال اجتماع في لندن أمس، بمشاركة معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، العمليات في سوريا والعراق وكيفية الرد على خطر المقاتلين الأجانب الذي بات يطرح بشكل ملح بعد الاعتداءات الأخيرة في فرنسا.
وتطرق البحث الى الحملة العسكرية ضد التنظيم في العراق وسوريا ومصادر تمويله وخطوط امداده الاستراتيجية، والمساعدات الإنسانية التي يتوجب تقديمها في المنطقة.
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال الاجتماع الذي عقد في لانكستر هاوس بمشاركة وزراء خارجية 21 دولة إن «محاربة داعش تشكل تحديا لهذا الزمن». وأشار إلى «وقف تقدم التنظيم في العراق والتخفيف من موارده المالية وقدرته على جلب مقاتلين اجانب». لكنه استدرك قائلاً: «لا يزال امامنا الكثير من العمل».
وشارك في رئاسة الاجتماع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الذي قال ان هدف الاجتماع «التركيز على ما تم انجازه منذ اربعة او خمسة اشهر».
هجمات في بريطانيا
وحذر هاموند من أن بلاده تواجه تهديدات إرهابية من قبل الإرهابيين. وأكد أن مسلحي التنظيم يخططون لتنفيذ هجمات في بريطانيا، مشيرا إلى أن بلاده تبذل جهودا مضنية لمعرفة هذه الخطط والتدخل في وقت مبكر. ولفت إلى أن بريطانيا تمكنت خلال الفترة الماضية من إفشال العديد من الخطط والحيلولة دون وقوع هجمات إرهابية.
ونبه إلى أن التحالف الدولي قد يحتاج إلى نحو عامين لطرد التنظيم المتشدد من العراق، فيما ستظل القوات العراقية لشهور غير قادرة على شن عمليات قتالية ملائمة.
وقال إن «مهمة صد هؤلاء الإرهابيين ستكون بطيئة». وأضاف: «لن يتم هذا في غضون ثلاثة أشهر أو ستة أشهر. طرد داعش من العراق سيتطلب عاما أو عامين لكننا نقوم بما يجب علينا أن نقوم به لتغيير مسار (الحرب)».
دعم العراق
أما العبادي، فدعا التحالف الدولي الى تقديم مزيد من السلاح الى بلاده لمحاربة التنظيم.
وقال للصحافيين في مؤتمر صحافي مشترك مع كيري وهاموند في ختام اجتماع في لندن إن «العراق بحاجة الى اسلحة ولدى المجتمع الدولي القدرة على تزويده بالأسلحة التي يحتاجها». وأضاف أن «هبوط أسعار النفط له أثر كارثي على المالية العامة للعراق وقد يضعف قدرته على محاربة مسلحي داعش». وأردف: «لا نريد حدوث انتكاسة لجيشنا.. بسبب مشاكلنا المالية وتلك المتعلقة بالموازنة».
واكد الوزيران الأميركي والبريطاني انهما سيلبيان حاجات بغداد، وقال هاموند: «لقد سمعنا جيدا ما قاله»، مؤكدا على غرار كيري ان «هذه الحملة لن تفشل بسبب نقص في الأسلحة والذخائر لدى قوات الأمن العراقية».
وأردف وزير الخارجية الأميركي ان «داعش ليست فقط مشكلة سورية وهي ليست مشكلة عراقية، داعش هي مشكلة عالمية».
ورأى أن «قوة الدفع للتنظيم في العراق توقفت أو تراجعت وأن الأسلحة الأميركية ستصل إلى القوات الحكومية قريبا جدا». وأضاف: «في الأشهر القليلة الماضية شهدنا بكل تأكيد توقف قوة الدفع في العراق وفي بعض الحالات تراجعت». وتابع أن «القوات البرية استعادت الآن بمساعدة نحو ألفي غارة جوية نحو 700 كيلومتر مربع». وأوضح أن «القوات العراقية ستحصل على الكثير من البنادق من نوع إم 16 أميركية الصنع قريبا جدا جدا».
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قال للعبادي قبيل الاجتماع إنه يدعم الحكومة العراقية الجديدة. واكد عزم بلاده «تقديم المزيد من الدعم العسكري للعراق في حربه هذه، ومساعدة النازحين بسبب العمليات العسكرية».
المشاركون
شارك في اجتماع لندن كل من: الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والعراق وأستراليا والبحرين وبلجيكا وكندا والدنمارك ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والأردن والكويت وهولندا والنرويج وقطر وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
