فيما يتخوف الفلسطينيون من تصعيد إسرائيلي مُحتمل إلى جانب الحملة الدولية التي تشنها وتجميد أموال الضرائب الفلسطينية قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، أكد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية الخبير في القانون الدولي د. حنا عيسى لـ«البيان» أن الحرب القانونية مع إسرائيل بدأت في ظل التنكر للحقوق الفلسطينية وإغلاق الأفق أمام أي حل حتى تم التوجه للمنظمات الدولية والانضمام إليها والى الاتفاقيات والمعاهدات.

وقال عيسى لـ«البيان»: «جهودنا الدولية تكللت بالنجاح حينما صوت لصالحنا 138 دولة في 29 نوفمبر 2012 في الأمم المتحدة، انتظرنا قليلاً إلا أن الجانب الإسرائيلي لم يستجب، بل على العكس من ذلك تمادى في اعتداءاته وتنكره، لذلك توجه الشعب الفلسطيني للحرب الدولية على جميع المستويات».

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن الوضع الإسرائيلي عكس ما يظهرونه قائلاً: «رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يقول انه جند الإعلام والدبلوماسية من اجل إسقاط مشروع محكمة روما فيما يتعلق بالفلسطينيين ويشاطره هذه التخوفات كل أركان الحكومة الإسرائيلية نتيجة معرفتهم بارتكابهم لجرائم حرب».

واعتبر عيسى ذلك مؤشراً على أن إسرائيل تعلم أن الفلسطينيين منتصرون في هذه الحرب الدولية القانونية التي بدأت، مشيراً إلى تحركات كيري لمواجهة هذه الحرب باتصالاته مع رئيس وزراء اليابان ورئيس الدبلوماسية الأميركية جون كيري واللوبي الصهيوني العالمي والحزب الجمهوري الأميركي، واستراليا وألمانيا وبريطانيا وغيرها من الدول، محاولاً تجنيد كل دول العالم لوقف الخطوة الفلسطينية.

فضح القادة

وبشأن تصريحات نتانياهو بأنه سيحمي جنوده ولن يسمح بمثولهم امام المحاكم الدولية، قال عيسى «نتانياهو يعلم جيداً ما هو القانون، هذه محكمة إطار دولي هي التي تسمح ولا تسمح وليس نتانياهو، ونحن نعلم الضغط السياسي الذي تقوم به واشنطن والحركات الماسونية والصهيونية وكل حلفاء إسرائيل لمنع محاكمة إسرائيل، ولكن في نهاية المطاف هناك عدالة دولية ويجب أن تتحقق ».

مشيراً إلى أن خوف الجنود الإسرائيليين دفعهم إلى التهديد بفضح قادة إسرائيل إذا ما بدأت محاكمتهم، مؤكداً على أن ذلك يأتي بسبب علمهم بأن رقابهم الآن في يد محكمة الجنايات الدولية إذا لم يكن هناك تجاوب مع القضية الفلسطينية على المستوى السياسي الإسرائيلي.

تحقيقات الجنائية

وأكد عيسى على أن الملفان الأساسيان اللذان يحملهما الفلسطينيون إلى الجنائية هما ملف الاستيطان كجريمة حرب مستمرة والحرب على قطاع غزة الأخيرة، مضيفاً «ونحن الآن في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التي تقوم بها المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية بجمع المعلومات، وما ستتوصل له»، وأكد أن جمع المعلومات قد بدأ، وإذا توصلت المدعية العامة إلى نتيجة بأن هناك ما يرتقي إلى جرائم حرب تذهب بطلب خطي إلى قضاة محكمة الجنايات الدولية للسماح لها بمباشرة التحقيق».

تحذير

حذر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى، أمس، من مخطط سلطات الاحتلال الإسرائيلي للسيطرة الكاملة على القدس الشرقية المحتلة. وقال في بيان صحافي إن النوايا الإسرائيلية هذه تظهر من خلال المشروع الاستيطاني التوسعي في المدينة المقدسة، والاستيلاء على آلاف الدونمات من أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة.