شدّد الجيش الليبي أمس على كامل التزامه بوقف إطلاق النار، في أعقاب تنصّل حلفاء «فجر ليبيا» البرلمانيين بإعلانهم عدم المشاركة في الحوار الوطني، تحت مزاعم شن الجيش هجمات، وفيما دعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا كل الأطراف إلى وقف فوري وعاجل لإطلاق النار، اغتال مسلّحون مجهولون مدير أمن سرت وسائقه.
واغتال مسلحون مجهولون مدير أمن مدينة سرت الليبية العقيد السنوسي كعيبة وسائقه أمس. وقال مسؤول أمني في المدينة إنّ «مجهولين مسلّحين أطلقوا النار باتجاه مدير أمن المدينة العقيد السنوسي كعيبة وأردوه قتيلاً هو وسائقه، حيث كانا يستقلان السيارة الخاصة بمديرية الأمن».
وأضاف: «هؤلاء المسلحون رصدوا كعيبة وسائقه في منطقة الألف وحدة سكنية وسط المدينة وأمطروه بوابل من الرصاص، قبل أن يلوذوا بالفرار»، مشيراً إلى أنّ «الجهات الأمنية بالمدينة أعلنت حالة الاستنفار لملاحقة الجناة، وفتحت تحقيقاً في هذه الحادثة».
التزام جيش
وعلى صعيد تطوّرات الأوضاع الأمنية، أكّد المستشار السياسي لعملية الكرامة في ليبيا التي يقودها اللواء خليفة حفتر ضد المجموعات المتطرّفة محمد بويصير أنّ «الجيش ملتزم بوقف إطلاق النار»، وذلك بعد إعلان برلمان «فجر ليبيا» الانسحاب من الحوار الوطني. وقال بويصير إنّ «الهجمات التي شنها الجيش الوطني الليبي استهدفت مجموعات «أنصار الشريعة» الإرهابية، وكان الجيش قد أعلن مسبقاً أن وقف إطلاق النار يستثني ملاحقة الإرهابيين». وأضاف أن العمليات العسكرية الأخرى التي قام بها الجيش الليبي في بنغازي «كانت بهدف حماية البنك المركزي في المدينة، بعد تعرّضه للنهب وسرقة 57 مليون دينار ليبي منه».
دعوات تهدئة
في السياق، دعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا كل الأطراف المسلّحة إلى وقف فوري وعاجل لإطلاق النار بمناطق غرب وجنوب وشرق البلاد، استجابة لدعوات الأمم المتحدة. وطالب مقرّر اللجنة أحمد عبدالحكيم حمزة بضرورة الالتزام التام بمخرجات الجولة الأولى لحوار جنيف، وتوفير بيئة مواتية للحوار والدفع بعملية السلام وتحسين الوضع الإنساني للشعب الليبي.
وقال حمزة إنّه «على جميع الأطراف المتنازعة احترام القانون الدولي الإنساني»، مشيراً إلى أنّ «ذلك من شأنه تخفيف المعاناة الإنسانية للنازحين الفارين من مناطق النزاع وحماية ضحايا النزاعات، وخاصة المدنيين والأطفال والنساء والشيوخ والمعاقين والمرضى».
وطالب بعثة الأمم المتحدة لدعم بليبيا ومبعوث الأمين العام إلى ليبيا والأطراف المشاركة في الحوار الليبي والمجتمعي بـ«إشراك المنظمات الحقوقية الفاعلة في الحوار لحل النزاع»، مشدّداً على «ضرورة تقديم بعثة الأمم المتحدة الأطراف المعرقلة للحوار وغير الملتزمة بوقف إطلاق النار لمجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية».
وأشار إلى أنّ «ذلك يجب أن يتم وفقاً لما نصت عليه قرارات مجلس الأمن رقم 2174 لعام 2014 بشأن فرض عقوبات على الذين يهددون السلم أو الاستقرار في ليبيا أو يقوّضون إتمام عملية الانتقال السياسي والديمقراطي والقرارين 1970 و 1973 لعام 2011 بشأن حماية المدنيين».
فقدان طبيب
تحدثت وسائل إعلام إيطالية عن فقدان طبيب إيطالي منذ خمسة عشر يوماً في ليبيا، وقد أكّدت السلطات في روما هذه المعلومات بطريقة غير مباشرة. وأوضحت وزارة الخارجية أنّها «على علم بالمشكلة التي تعالجها بكامل السريّة المألوفة بعدما استنفدت كل قنوات البحث الممكنة». وذكرت وكالة «آي.جي.اي»، أنّ «المفقود هو الطبيب ايناسيو سكارافيلي السبعيني اختصاصي تقويم الأطراف من كاتاني بصقلية».