نجحت القوات المسلحة المصرية على مدار الفترات السابقة لاسيّما خلال الأيام الأخيرة، في إحباط العديد من محاولات التسلل غير الشرعي إلى الأراضي المصرية، لاسيّما من حدود مصر الشرقية، عبر سيناء، تتزامن تلك النجاحات الواسعة مع مخاوف من محاولات التنظيمات الإرهابية لاستقطاب العديد من الفصائل الإرهابية من عددٍ من مناطق النزاع في المنطقة، لاسيما من سوريا والعراق وليبيا أيضا؛ لمساندة تلك الفصائل خلال فعاليات لهم في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير 2011، التي أسقطت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وتحاول جماعة الإخوان الإرهابية، ومن معها من فصائل إرهابية تدعمها، السعي نحو تنظيم تظاهرات وفعاليات احتجاجية لا تخلو من أعمال العنف والتخريب والإرهاب، خلال الذكرى الرابعة للثورة المصرية، بعد أيام قليلة، وهو ما حذّر منه العديد من المراقبين والخبراء، لاسيّما وأن العناصر الإرهابية تستغل أية مناسبة للدعوة لإثارة الشغب والعنف.

أعمال نوعية

ويُفسر الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة طارق أبو السعد، أسباب ازدياد محاولات تسلل الإرهابيين إلى الأراضي المصرية، موضحا أنها أحد أشكال تجهيزات ما قبل 25 يناير من خلال ضخ مزيد من الأفراد القادرة على استخدام العنف وحمل السلاح، خاصةً في ظل رغبة أطراف متطرفة وجماعة الإخوان في جعل ذلك اليوم هو أحداث ثورية، ومن ثمَّ فإنها تستعيض بالمتطرفين لعدم قدرتها على الحشد أو كسب الحركات الثورية في صفها.

ويرجح أبو السعد، في تصريحات لـ«البيان»، أن تشهد ذكرى 25 يناير عددا من الأعمال النوعية، لاسيّما وأنه لا يوجد حراك ثوري في الوقت الراهن يتمكن الإخوان من الاستناد عليه والتستر داخله لاستغلاله في خلق حالة غضب شعبي خلال ذلك اليوم، مؤكدا أن الغباء السياسي لدى الجماعة يصوّر لها إمكانية تكرار مشهد ثورة 25 يناير الأم، إلا أنها لا تدرك أن عوامل الثورة لم تعد موجودة حاليا، إذ انه لا يوجد غضب شعبي أو انفلات أمني في البلاد، وإنما الجميع لديه رغبة في الاستقرار. وكانت القوات المسلحة المصرية أحبطت عمليات تسلل عديدة خلال الفترة الأخيرة، منذ ثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكم الإخوان، وحتى الآن.

مخططات إرهابية

وفي المقابل، يقول المحلل العسكري والاستراتيجي اللواء حمدي بخيت، إن ضبط خلايا وعناصر إرهابية أثناء محاولاتها التسلل عبر الحدود مع ليبيا إلى داخل الأراضي المصرية، وآخرها مجموعة تطلق على نفسها «أنصار المرابطين على أرض الكنانة»، فهو يندرج تحت مخطط الجماعات الإرهابية في مصر وعلى رأسها جماعة الإخوان، في نشر الفوضى في البلاد، لاسيّما أن تلك المحاولات تأتي قبل فترة وجيزة من الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير والتي تسعى الجماعة لاستغلالها لتنفيذ أعمال عنف وتخريب، وهو ما أعلنته بإطلاق دعوة لما سمّته «الموجة الثالثة للثورة» في ذلك اليوم.

مجموعات مأجورة

رجح خبراء أن تكون بعض العناصر الإرهابية التي تم ضبطها أخيراً هي مجموعات مأجورة بهدف توجيه ضربات ضد مؤسسات الدولة واستهداف رجال الجيش والشرطة، خلال ذكرى 25 يناير

بهدف ترويع المصريين وارجاع مصر إلى الوراء وزعزعة الأمن والاستقرار.