أثار عدم إتمام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، تشكيل فريقه الرئاسي، عقب مرور ما يزيد على ستة أشهر منذ توليه مقاليد الحكم في مصر، العديد من التساؤلات حول سبب هذا التأخر، الذي أثار بدوره تخوفات من عدم تنفيذ الفكرة، لاسيما أن فكرة الفريق الرئاسي يعول عليه الكثيرون في بناء دولة مؤسسات ناجحة، بينما رأى محللون أن ذلك التأخر «منطقي».
وبمجرد أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي رئاسة للجمهورية عقب نجاحه في الانتخابات الرئاسية، حتى ظهر قصر الرئاسة في حالة تأهب لاختيار الفريق الرئاسي المعاون له، حيث استقبل السيسي عددا من الشخصيات ذات الكفاءة والخبرة في مجالات عديدة، واستمع إلى رؤى هذه الشخصيات تجاه القضايا والملفات المهمة التي تخص الدولة في عدة لقاءات شبه يومية، لدرجة جعلت البعض يضع قوائم متوقعة بأسماء عناصر هذا الفريق، لتقل وتيرة هذه اللقاءات شيئا فشيئاً، وتمر الشهور الستة الأولى دون أن يكون هناك ملامح لهذا الفريق الرئاسي.
أمر منطقي
وفي هذا السياق ترى الكاتبة الصحافية فريدة الشوباشي، في تصريحات لـ«البيان»، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، مدرك تمام الإدراك خطورة المرحلة التي تمر بها مصر وهو الأمر الذي يجعله أكثر حرصا على أن يكون اختياره لأفراد الفريق الرئاسي اختيارا قائما على أساس سليم، لذلك فإنه من هذا المنطلق يكون التأخير أمرا منطقيا، لأن السرعة في هذه الحالة قد تأتي بنتائج عكسية.
وعن التخوفات التي أثارها البعض حول أن التأخير من الممكن أن يكون رفضا ضمنيا من السيسي لتشكيل فريق رئاسي على غرار من سبقوه من المؤسسة العسكرية إلى سدة الحكم، نفت الشوباشي أن يكون السيسي من الزعماء الذين يرفضون النصح ويستبدون بآرائهم، على العكس فاهتمام السيسي باللقاءات والاستماع إلى كافة الرؤى تجاه قضايا الدولة، تؤكد أن السيسي حريص على أن يكون لديه فريق رئاسي.. كما أوضحت الشوباشي أن أفراد الفريق الرئاسي لابد أن يكونوا على فهم بطبيعة المرحلة الحالية، كما أن شرطي الكفاءة والإخلاص سوف يكونان الأساس المتوقف عليها اختيار الشخصيات المكونة للفريق الرئاسي.
فريق واضح
فيما يرى مراقبون أن المرحلة المقبلة في مصر تحتاج أن يكون الرئيس محاطا بفريق واضح ومحدد، قادر على تكوين حالة فهم صحيح ودقيق للمجتمع ومشكلاته، وفي ضوء ذلك تكون وظيفة هذا الفريق تقديم استشارات فنية في ضوء السياسات والاستراتيجيات القومية الخاصة بكل قطاعات الدولة، وهو الأمر الذي يجعل الرؤية مكتملة أمام الرئيس لاسيما أنه مهما بلغ الرئيس من خبرة إلا أنه لن يكون في مقدوره أن تغطي خبرته كافة الجوانب، وهنا يظهر دور الفريق الرئاسي الذي يساعد الرئيس من خلال عرض رؤى متخصصة كل في مجاله، وهو الأمر الذي يؤدي بدوره لتقليص حالات التخبط التي تنتج عن الحكم الفردي.
2
عيّن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أخيراً مستشارين له، إذ عين في وقت سابق فايزة أبو النجا، مستشارا للأمن القومي، كما عيّن وزير الداخلية الأسبق اللواء أحمد جمال الدين مستشارا للشؤون الأمنية ومكافحة الإرهاب.