أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أمس إرجاء زيارة كان يرتقب أن يقوم بها وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار إلى باريس غداً الجمعة في محاولة لحل الازمة الدبلوماسية بين البلدين. وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال: «نعمل مع السلطات المغربية لتحديد موعد جديد للزيارة» موضحاً أن وزير الخارجية المغربي «موضع ترحيب في فرنسا».

تعثر المشاورات

وكان موقع «اليوم 24» المغربي المستقل افاد في وقت سابق من يوم أمس بأن إلغاء الزيارة «راجع بالدرجة الأولى إلى عدم إحراز أي تقدم في المشاورات السابقة لها يشير إلى إمكانية تجاوز الخلافات القائمة بين البلدين، خاصة ما يتعلق منها بقضية استدعاء مسؤولين أمنيين مغاربة من قبل القضاء الفرنسي».

تجاوز العوائق

وكان مزوار أعلن الاثنين الماضي أنه يعتزم زيارة فرنسا للقاء نظيره لوران فابيوس «للوقوف على مختلف أوجه تعاوننا الثنائي، وذلك في السياق الخاص والأليم الذي تجتازه فرنسا»، موضحاً أن الرباط تريد «تجاوز كافة العوائق التي يمكن أن تعرقل التعاون التام بين البلدين، وذلك بشكل نهائي». وقبل أيام أيضاً أعلن فابيوس أنه سيقوم بزيارة «قريباً» إلى الرباط مشدداً على «الضرورة المطلقة» لاستئناف التعاون القضائي والأمني في إطار التهديد الإرهابي المتزايد.

تجميد التعاون

وجمد المغرب التعاون القضائي والأمني مع فرنسا منذ 20 فبراير الماضي حينما أقدمت الشرطة الفرنسية على استدعاء مدير المخابرات المغربية الداخلية عبداللطيف الحموشي من مقر إقامة السفير المغربي في باريس، خلال زيارة رسمية، وذلك ليمثل أمام القضاء إثر شكوى تتهمه بالتعذيب من طرف ملاكم مغربي مقيم في فرنسا.