أظهرت كثير من التقارير الإعلامية المرفقة بالصور، إلى أي مدى يستغل تنظيم داعش براءة الأطفال في تنفيذ أهدافه ومآربه، وبخاصة في العراق وسوريا. فقد أفادت مصادر محلية في مناطق جنوب وغرب مدينة كركوك الأسبوع الماضي، بأن التظيم نشر عشرات الأطفال والصبية في نقاط التفتيش والدوريات التي ينشرها بالمناطق التي يسيطر عليها.

وفيما بينت أن هذه الخطوة جاءت لرفع معنويات مقاتليه ومنع الأهالي من مغادرة مناطقهم وتجنب ضربات التحالف الدولي، أكدت استخدام التنظيم هؤلاء الأطفال لتزويده بالمعلومات ونقل الأسلحة والمشاركة بالقتال.

المصادر أوضحت أن تنظيم القاعدة ركز في عامي 2009 و2011 على وضع اللبنة الأساس في الاستعانة بالأطفال عبر إنشاء تنظيم «طيور الجنة» الذي نشط بمناطق وغرب كركوك، من خلال الاستعانة بهم لتزويد المعلومات أو نقل شحنات من الأسلحة أو رفع معنويات المقاتلين الذين يشاهدون أطفالاً وهم يشاركون بالقتال.

وحسب التقرير فإن «طيران التحالف الدولي لا يقصف منذ المباشرة بعملياته المدارس أو الأبنية الحكومية أو أي موقع يتواجد به المدنيون أو الأطفال، وهذه إحدى طرق «داعش» للبقاء والاستمرار بالمناطق التي يسيطر عليها»، مبينا أن «الأطفال في سن 14 - 16 هم الأخطر في التنظيم، لأن فعاليتهم المقرونة بالاندفاع والمراهقة تتمثل بقمة التطرف والتشدد».

ولفتت المصادر الى ان «داعش)، أصبـح ينشر العشرات من الأطفال بين مناطق تل الورد حتى قضاء الحويجة (غــرب كركوك)، ويعتمد على الطفل ليقــوم باستقطــاب أقاربــه وأصدقائــه».

تقرير مشابه نشر في مارس العام الماضي عن تجنيد الأطفال في سوريا، وأظهر ما قال إن «أشبال العز» هو اسم معسكر جديد يجري تنظيم داعش فيه تدريب 50 طفلاً تتراوح أعمارهم بين السابعة والثالثة عشرة، في مدينة الطبقة غرب الرقة على أن يتمّ تخريجهم ليدخلوا الى تشكيلاته العسكرية التي تقاتل على الأرض.

ويسعى تنظيم «داعش» إلى الاستفادة من هؤلاء الأطفال في تنفيذ عمليات انتحارية، غالبا ما يستخدمها كسلاح ضد خصومه، بحسب ما أكد القيادي في المعارضة السورية إبراهيم مسلم، موضحاً أن الأطفال الصغار يُعدّون مصدر ثقة لدى التنظيم، لا يمكن أن يتراجعوا عن تنفيذ أي مهمة بسبب عملية غسل الأدمغة التي يخضعون لها.

 وأشار المسلم الى أن تجنيد الأطفال وإقناعهم أمر سهل وغير مكلف مادياً، على نقيض الكبار الذين يجري في أحيان كثيرة تقديم إغراءات مادية لهم لتنفيذ مهمة انتحارية ما.