قال مدير عام معهد دبي القضائي المستشار جمال السميطي: إن من أقدس حقوق الدول والتزاماتها المحافظة على وحدة وسلامة أراضيها، وتوفير الأمـن والأمان لمواطنيها، مؤكداً أن الأمن والأمان وسيادة القانون سمات بارزة لدولة الإمارات العربية المتحدة، بما وفرته من استقرار ورخاء ونظام وبيئة جــاذبة لكل جنسيات العالم.
وقال: «ليس أدل على ذلك من الرغبات المتزايدة والجهود الحثيثة للشركات الأجنبية الراغبة في نقل نشاطها أو فتح فروع لشركاتها داخل الدولة، لغايات الاستثمار، ومن المعلوم أن مقولة رأس المال جبان، إنما تعني أن رأس المال لا ينمو ولا يزدهر إلا في البلاد المستقرة، يقابل ذلك محاولات عدة لبناء جسور الثقة مع المستثمرين في العالم، في ظل نشاط خفافيش الظلام التي تكره الخير للبلاد وللعباد على السواء، إذ إن أفكارهم سيئة وأهدافهم خبيثة، يتمسحون في لباس الدين وهم أبعد ما يكون عن تعاليمه السمحاء، يدعون سعيهم للأفضل ويحملون دعوات التغيير بهتاناً وزوراً، فما من مكان نجحوا في فرض آرائهم فيه إلا حل فيه الخراب والدمار والفقر والعوز بأصحابه».
وأضاف أنّ «من حق الدولة أن تبذل الغالي والنفيس حماية لترابها ومقدساتها ومكتسباتها من هذا العبث ومن تلك الأفكار الهدامة، عبر إصدار التشريعات والقوانين التي تتصدى بكل حزم لأي عمل أو نشاط يهدد أمن الدولة وسلامة مواطنيها، ولعل من أهمها القانون الصادر عام 2014 إزاء مكافحة الإرهاب، فهو يمثل سياجاً آمناً ضد كل من تسول له نفسه الإضرار بأمن بلدنا ومواطنينا».
التعرف إلى المجنِّدين
وبشأن كيفية التعرف إلى «خفافيش الظلام»، قال المستشار السميطي: إنه في علم الجريمة نظرية مشهورة هي نظرية العالم «لمبروزو»، تتلخص في أن المجرم له مواصفات عضوية من خلال الدراسة التي أجراها هذا العالم، ولو طبقنا هذه النظرية على هؤلاء فقد لا نلمس لهم مظهراً عضوياً يعرفون به، ولكن لهم مظهر اجتماعي. فهم في الأغلب الأعم مثقفون ومتعلمون ويحملون شهادات عليا. ومن ناحية المقصد والغرض يبيّن أنهم أشخاص «يدعون رغبتهم في إحداث التغيير، والتشدق بكلمات ذات رنين يزيفون بها الواقع، وتتجه شعاراتهم نحو التشكيك في كل شيء، سواء في الأشخاص أو المنجزات أو المقاصد، ثم إن الكثير منهم يتميزون بهذه الصفة. ودائماً يرددون شعارات التغيير سواء في المحاضرات أو الندوات أو المؤلفات، ويبثون الروح السلبية».
