دخلت المشاورات حول تشكيلة الحكومة التونسية مرحلة الحسم فيما تم الإعلان عن مشاركة حركة النهضة في الحكومة الجديدة.
وأكدت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن الجدل حول وزارات السيادة تم تجاوزه بعد أن قررت حركة نداء تونس تكليف اثنين من قيادييها بحقيبتي الخارجية والعدل بينما سيتم الإبقاء على وزير الدفاع الحالي غازي الجريب في منصبه وإسناد حقيبة الداخلية الى أحد الكفاءات بالوزارة.
في الأثناء، واصل رئيس الحكومة المكلّف الحبيب الصيد مشاوراته بخصوص تركيبة حكومته حيث التقى بالرئيس الباجي قايد السبسي الذي قدم له تصوره لهويتي وزيري الخارجية والدفاع، ثم برئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الذي أكّد أن حركته ستشارك في الحكومة المقبلة إذا تم التوصل إلى توافقات مع مختلف الأطراف المشاركة في المشاورات بخصوص برنامج الحكومة وتركيبتها.
ومن جانبه أوضح القيادي في حركة النهضة عماد الحمامي أن الحركة قدمت تصورها بخصوص هيكلة الحكومة المقبلة وبرنامجها وفقا لأولويات المرحلة القادمة ، وأنها اقترحت على الصيد كفاءات مستقلة لتولي مناصب في هذه الحكومة وقدمت له سيرهم الذاتية، مشيرا إلى أن تحييد وزارات السيادة وإن كان مطلبا من مطالب الحركة إلا أنه ليس شرطاً للمشاركة في الحكومة.
وقال ماهر بن ضياء الأمين العام لحزب الاتحاد الوطني الحر المتحالف مع نداء تونس انه اقترح سبعة أسماء لتولي حقائب وزارية في الحكومة الجديدة، مشيرا الى أن بعض القيادات التي تم تقديم السير الذاتية الخاصة بهم إلى رئيس الحكومة المكلف، تحظى بالكفاءة والخبرة السياسية المطلوبة، معربا عن أمله في أن يتم اختيار عدد منهم ضمن الفريق الحكومي. وقال في هذا الصدد: إن «الوطني الحر منفتح على جميع المقترحات في إطار البحث عن أوسع توافق ممكن».
كما تقدم حزب آفاق تونس خلال اجتماعه برئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد 6 أسماء مقترحة لتولي مناصب وزارية من بينها رئيس الحزب ياسين إبراهيم.
إلى ذلك أعلن أمين عام حركة الشعب زهير المغزاوي أنه قدم لرئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد مذكرة تضمنت تصورات ومقترحات الحركة حول هيكلة الحكومة الجديدة وبرنامجها العاجل والآجل، مؤكدا أن الحركة غير معنية بالمناصب الوزارية في حكومة الصيد، وحذر المغزاوي من تداعيات المحاصصة الحزبية، مؤكدا أن الحركة ستتعاطى مع هذه الحكومة وفق طبيعة تركيبتها وبرنامجها العام.
وكانت مصادر في حركة نداء تونس تحدثت عن خلافات داخلية بشأن إشراك حركة النهضة في الحكومة المرتقبة.
