أعلن الأسير الفلسطيني محمود شلاتوة (32 عاماً) عن دخوله إضراباً مفتوحاً عن الطعام تحت عنوان «بيعة الموت» للمطالبة بالإفراج عنه وإنهاء معاناته في الاعتقال الإداري الذي يمكث فيه منذ ثلاث سنوات، في وقت ذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين أن ثلاثة أسرى يقبعون في عزل سجن الرملة «أيالون» من بينهم أسير أمني بلجيكي يعانون ظروفا اعتقالية وصحية صعبة.

وذكر مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان أن الأسير الإداري محمود شلاتوة (32 عاماً) من قرية عابود قضاء رام الله في الضفة الغربية المحتلة، قرر خوض إضراب مفتوح عن الطعام للمطالبة بالإفراج عنه وإنهاء معاناته في الاعتقال الإداري الذي يمكث في دوامته منذ ثلاث سنوات.

الحرية أو الشهادة

وتحدثت عائلة الأسير مع مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، وأكدت أن الأسير قرر خوض إضراب مفتوح عن الطعام حتى الحرية أو الشهادة تحت عنوان «بيعة الموت» كما قالت العائلة. وجاء ذلك بعد أن جدد الاحتلال الاعتقال الإداري بحق الأسير لأربعة شهور جديدة، وذلك للمرة الـ14 على التوالي منذ اعتقاله في الأول من مايو العام 2012.

وأكدت عائلة الأسير أن الاحتلال عرض على الأسير الإبعاد خارج الوطن دون أن يحدد وجهة الإبعاد، مقابل الإفراج عنه، إلا أن الأسير رفض ذلك العرض معلناً البدء بخوض إضراب مفتوح عن الطعام شعاره «الحرية أو الشهادة». وأشار مدير مركز أحرار فؤاد الخفش إلى أن الأسير شلاتوة من أقدم الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال، ويحمل لقب عميد الأسرى الإداريين، واعتقله الاحتلال بعد زواجه بثمانية شهور فقط، وحرمه وعائلته من العيش في نطاق حياة أسرية طبيعية.

وأكد الخفش أن عرض الإبعاد الذي قدمه الاحتلال للأسير هو بمثابة مساومة على حياته وحريته، وهو ما يرفضه الأسير وعائلته، مجددا مطالبته بإنهاء هذه المأساة والجريمة بحق الأسير شلاتوة الذي يستنزف الاعتقال الإداري سنوات من عمره، ويسرق أثمن اللحظات من حياة عائلته. وأكد الخفش أن الاحتلال هو من دفع الأسير لخوض هذا الإضراب عن الطعام بتعنته وإصراره على مواصلة اعتقاله تحت وطأة الاعتقال الإداري.

ظروف سيئة

إلى ذلك، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين أمس، إن ثلاثة أسرى فلسطينيين يقبعون في عزل سجن الرملة «أيالون» من بينهم أسير أمني بلجيكي يعانون ظروفا اعتقالية وصحية صعبة. وأوضحت الهيئة في بيان صحافي أن الأسرى هم: شلش ضراغمة من طوباس، وشكري الخواجا من رام الله، والأسير البلجيكي أليكس، مؤكدة أن تنسيق المحامين لزيارة الأسرى صعب للغاية.

وأفادت المحامية حنان الخطيب أن الأسرى في هذا السجن يعانون من ضغوطات وقيود مشددة داخل العزل، ويمارس بحقهم الضغط النفسي ويتم تكبيلهم بالقيود حتى خلال الزيارات، كما أن مسؤول العزل لا يسمح بزيارات المحامين إلا بعد جهد ومشقة.

362

طالب أهالي الأسرى المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل، من أجل السماح بإدخال الأغطية والملابس الشتوية لأبنائهم في سجون الاحتلال، في ظل الظروف السيئة التي يعيشونها هناك. وقال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان إنهم يعيشون أوضاعا كارثية، والتي تفاقمت في ظل ما تتعرض له فلسطين من موجات برد.

 وأضاف: «هناك قرار إسرائيلي بمنع 362 عائلة من زيارة أبنائهم في السجون، ولا يزال القرار ساري المفعول حتى اللحظة ولم يحل، وإسرائيل تتذرع بأنه لا يوجد تنسيق للزيارة، وهذه حجج واهية تتذرع بها، حيث كانت تمنع كافة الحافلات التي كانت تتحرك من القطاع لزيارة أبنائهم في سجني نفحة وريمون، وفي كثير من الأحيان كانت تعيد الحافلات من البوابات، ولا تسمح لهم بالزيارة».