في الثامن والعشرين من الشهر الجاري ستكون جلسة المحاكمة الأولى لأمين عام جمعية الوفاق علي سلمان الذي وجهت إليه النيابة العامة تهماً عديدة أبرزها الترويج لقلب وتغيير النظام السياسي بالقوة والتهديد الذي تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد بحسب قانون العقوبات البحريني.
جاءت إحالة النيابة لسلمان في ذات اليوم الذي أمر رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة خلال ترؤسه جلسة الحكومة باتخاذ إجراءات فورية وصارمة ضد الإرهابيين أو الممولين للعناصر الإرهابية.
جاء إلقاء القبض على علي سلمان ومحاكمته باعتباره أميناً عاماً لجمعية سياسية تعمل وتشتغل في العمل السياسي ضمن قانون الجمعيات السياسية، كما أن اعترافاته في التحقيقات مع النيابة العامة وإقراره بالتسجيلات الصوتية والمرئية للخطب والندوات والفعاليات المختلفة التي ألقاها والتي كانت تحرض على عدم الانقياد للقوانين وكذلك بغض طائفة معينة من الناس ما ارتأت النيابة بأنه سيؤدي إلى اضطراب السلم العام في الدولة فإفصاحه علانية باستخدام القوة كخيار عسكري كان مطروحاً ولا زال.
محلياً ومع حبس المتهم علي سلمان من قبل النيابة العامة على ذمة القضية كان هناك حراك احتجاجي من قبل جمعيته وبقية جمعيات المعارضة وبعض رجال الدين في مسيرات خرجت عن السلمية لتصل إلى حد المواجهات بين قوات حفظ النظام والمتظاهرين في محاولة للضغط من أجل إطلاق سراح سلمان بضمان محل إقامته إلا أن النيابة العامة استمرت في سيرها بالقضية وتم إحالتها إلى القضاء البحريني المعروف بالنزاهة وستكون الجلسة الأولى التي سيمثل فيها أمين عام الوفاق في ظل ترقب من الشارع إلى ما ستؤول إليه هذه المحاكمة.
تدخل من طهران وحزب الله
إقليمياً كانت إيران وبعدها حزب الله ممثلا بأمينه العام حسن نصرالله قد دعوا إلى إطلاق سراح علي سلمان في تدخل واضح بالشأن البحريني حتى أن وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة قال لدى لقائه رؤساء التحرير وعدداً من كتاب الرأي أن من يرَ إيران أفضل من البحرين فليذهب إليها، وهذا ما انعكس بشكل واضح على آراء المواطنين البحرينيين حتى أن البعض استغرب الهجمة الايرانية والتدخل في شأن بحريني خالص وكأن أمين عام جمعية الوفاق مواطناً إيرانياً وليس بحرينياً، من هنا يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن سلمان له ارتباط بإيران دينياً وسياسياً وإلا لما صدرت التصريحات الرسمية وغير الرسمية في إيران تطالب وتناشد وتتدخل للإفراج عن علي سلمان.
مؤبد متوقّع
يوم الثامن والعشرين من الشهر الجاري سيكون يوماً يترقبه الجميع في نطق المحكمة على أمين عام الوفاق بتهم تصل في أقل التقدير إلى السجن المؤبد، وهذا ما يراه البعض أنه بداية تطبيق القانون على الجميع دون تفرقة بين رئيس جمعية سياسية معارضة أو غيرها أو رجل دين فالكل سواسية أمام القانون والقضاء البحريني سيحسم ويصدر حكمه في قضية شغلت الشارع السياسي والشعبي خصوصاً من مناصري علي سلمان.
6
قال مصدر قضائي ان محكمة بحرينية حكمت امس بسجن الناشط الحقوقي نبيل رجب ستة اشهر بسبب تغريدات على «تويتر» تضمنت «التعرض للمؤسسات».
واضاف المصدر ان بامكان رجب الذي افرجت السلطات عنه بعد شهر من اعتقاله في اكتوبر الماضي تجنب السجن اذا دفع غرامة قيمتها 200 دينار (531 دولار). أ.ف.ب
