أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني أن استراتيجية بلاده تكمن في المحافظة على وحدة الأراضي العراقية، في وقت اتفقت روسيا وإيران على تعاون عسكري بينهما والتصدي للإرهاب.

وأشار لاريجاني، خلال استقباله وزير الداخلية العراقي محمد سالم الغبان أمس، إلى تحركات بعض الدول لتقسيم العراق، مؤكداً ضرورة المحافظة على وحدة الأراضي العراقية.

وقال لاريجاني، بحسب ما نقلت عنه وكالة مهر الإيرانية للأنباء، إن صون وترسيخ وحدة الأراضي العراقية باعتباره بلداً مهماً في العالم الإسلامي يعد أمراً ضرورياً بالنسبة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

واعتبر رئيس مجلس الشورى الإسلامي أن السبيل الوحيد للتصدي لجماعة داعش الإرهابية يكمن في تعزيز الوفاق الوطني وتشكيل قوات شعبية إلى جانب الجيش العراقي، مضيفاً أن «النجاحات التي حققها الجيش والقوات الشعبية العراقية بدعم من المرجعية استطاعت إيجاد سد منيع في مواجهة القوى المتطرفة».

من جانبه، قال وزير الداخلية العراقي في هذا اللقاء، إن «الحكومة والشعب العراقي لن ينسيا مطلقا المساعدات المادية والمعنوية التي قدمتها الحكومة والشعب الإيراني، كما أن استمرار هذه المساعدات يعد أمراً مهماً بالنسبة للحكومة والشعب العراقي».

وتطرق الغبان إلى زعزعة الأمن في العراق، وقال، إن إحلال الأمن والاستقرار في العراق من شأنه أن يؤدي إلى تثبيت السلام في البلاد. واعتبر كذلك أن إجراءات التحالف ضد داعش في العراق غير مؤثرة وغير كافية.

في سياق آخر، اتفقت روسيا وإيران على إقامة تعاون عسكري بينهما أثناء زيارة وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو لطهران.

وقال شويجو، إن هذا الاتفاق سيتيح تعزيز وجود سفن حربية في موانئ إيران وروسيا ويمهد الطريق أيضاً لإقامة تعاون بين كلتا الدولتين في مكافحة الإرهاب، كما تم الاتفاق على أن يكون هناك تبادل وتدريب مشترك لأفراد الجيش، وكذلك مشاركة لكلا الطرفين في المناورات التي يتم القيام بها.

تجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها وزير دفاع روسي دولة إيران منذ نحو 15 عاماً.

من جانبه، أكد وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان أن هذا الاتفاق يعد لبنة أساسية للتعاون على التصدي لتدخل الولايات المتحدة الأميركية في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، حيث اتهم واشنطن بأنها تتبع «سياسة خارجية مدمرة». وأضاف أن «الوضع في المنطقة وفي العالم بأسرة يستلزم أن تتعاون روسيا القوية وإيران القوية في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الإقليمي».

وتتضمن زيارة شويجو دراسة سبل تطوير العلاقات الدفاعية بين البلدين وتبادل وجهات النظر حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، فضلاً عن التوقيع على اتفاقية للتعاون الدفاعي - العسكري بين البلدين.