(لمشاهددة الغرافيك بالحجم الطبيعي إضغط هنا)

 

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، شن حملة إعلامية ترمي إلى «نزع شرعية» المحكمة الجنائية الدولية، في لاهاي في أعقاب إعلان المدعية في المحكمة فاتو بنسودا، إجراء دراسة أولية حول الوضع في فلسطين في ظل اتهامات إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، ونددت السلطة الفلسطينية بالحملة الإسرائيلية مسندة بموقف جامعة الدول العربية.

وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أن نتانياهو قرر خلال مداولات عقدها أول من أمس، شن حملة إعلامية علنية وهجومية، بهدف محاولة نزع شرعية المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي والمدعية بنسودا. وأفادت بأن قرار نتانياهو يأتي رغم توصية وزارة الخارجية الإسرائيلية- بعد مداولات- بعدم التعامل مع المحكمة والمدعية عدواً وعدم مهاجمتهما بصورة مباشرة، لكن نتنياهو رفض هذه التوصية.

وشارك في المداولات التي عقدها نتانياهو وزير الأمن موشيه يعلون وعدد من المسؤولين في جهاز الأمن ووزارة الخارجية ووزارة القضاء.

وكتبت «هآرتس» أن نائب مدير عام وزارة الخارجية جيرمي يسسخاروف، والمستشار القضائي للوزارة ايهود كينان حاولا خلال المداولات تهدئة الأجواء، وجعل رد الفعل الإسرائيلي معتدلاً، وأوضحا أنه رغم عدم رضا إسرائيل من قرار المدعية إلا أنه يحظر التعامل مع المدعية والمحكمة كونهم أعداء لأن تعاملاً كهذا لن يساعد في محاولة كبح الخطوة الفلسطينية في محكمة لاهاي.

ويعتقد المسؤولون في الخارجية الإسرائيلية أن مهاجمة المحكمة والمدعية من شأنه إلحاق أضرار بمصلحة إسرائيل، ويجعل المدعية بنسودا تصر على مواقفها، وأوصوا بالعمل بطرق دبلوماسية هادئة من أجل إقناع دول بارزة في العالم بإصدار مواقف معارضة تجاه تحقيق محتمل ضد إسرائيل.

السلطة تدين

ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة الحملة الشرسة التي تشنها الحكومة الإسرائيلية ورئيسها ضد المحكمة الجنائية الدولية، والمدعية العامة للمحكمة، على خلفية قرارها القاضي بفتح دراسة أولية للحالة في فلسطين، واعتبرتها إرهاباً سياسياً علنياً، يهدف للضغط على المحكمة وابتزازها.

وفي الوقت ذاته، رأت الوزارة أن الموقف الإسرائيلي العدائي ضد المحكمة والداعي لتجفيف مواردها المالية يعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، واعتداء سافراً على المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، وقد تخطى ردود الفعل السياسية نحو تهديد المؤسسات الأممية والدولية نفسها بالإفلاس، وكأن مفاتيحها بيد المسؤولين الإسرائيليين. واستغربت الخارجية الفلسطينية صمت المجتمع الدولي إزاء هذا الاعتداء على حصانة وكرامة المؤسسات الدولية، وتهديدها بتعطيل إمكانية قيامها بمهامها في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، وفي صيانة حقوق الإنسان، والتحقيق في جرائم الحرب أينما كانت.

الجامعة العربية

رحبت جامعة الدول العربية بقرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، بفتح دراسة أولية حول الحالة في فلسطين، واعتبرتها في الاتجاه الصحيح، الذي يتماشى مع نظام المحكمة، وضمان احترام القانون الدولي.

وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة محمد صبيح، إنه «إذا كانت المحكمة الدولية تستطيع أن تمنع جرائم الحرب الإسرائيلية في المستقبل فتكون قد قدمت للبشرية وللمجتمع فوائد وإيجابيات كبيرة جداً، مشيراً إلى أن هذا القرار مكمل لقبول دولة فلسطين عضواً في المحكمة الدولية.