شدد وزير الخارجية الليبي محمد الدايري أمس على ضرورة التكاتف العربي لدعم قدرات الجيش الليبي في مواجهة الإرهاب، مطالباً برفع الحظر الذي وضعته لجنة العقوبات الدولية التابعة لمجلس الأمن عن تسليح الجيش الليبي لتمكينه من مواجهة الجماعات المسلحة، في وقتٍ أدى انفجار قرب سفارة الجزائر إلى وقوع إصابات، بينما رحب الاتحاد الأوروبي بتقدم الحوار الليبي.
والتقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أمس، وزير الخارجية الليبي في القاهرة. وجدد الدايري مطالب ليبيا بـ«ضرورة وجود تكاتف عربي لدعم قدرات الجيش الليبي في مواجهة الإرهاب، وأهمية رفع الحظر الذي وضعته لجنة العقوبات الدولية التابعة لمجلس الأمن عن تسليح الجيش الليبي لتمكينه من مواجهة الجماعات الإرهابية المسلحة».
وأعلن أن مبعوث الجامعة الخاص بليبيا ناصر القدوة «سينضم خلال الأيام المقبلة إلى المبعوثين الغربيين والدوليين المعنيين بالشأن الليبي في جنيف لمتابعة الحوار الوطني»، لافتًا إلى أن «الجامعة العربية لديها إمكانات كبيرة في الدفع بالحوار، خاصةً أن هناك تعقيدات تتعلق بالوضع السياسي تدركها الجامعة العربية من خلال متابعة مبعوثها الخاص».
وردًا على سؤال حول تعليقه بشأن التحفظات التي سجلها وفد قطر خلال الاجتماع الوزاري العربي على بعض بنود القرار الخاص بليبيا، أجاب قائلًا:
«نتمنى وجود توافق عربي من خلال الجامعة العربية على غرار ما حدث من توافق في مارس 2011 عندما أصدر مجلس الجامعة قراراً بتحويل القضية الليبية إلى مجلس الأمن، والذي تدخل بدوره لحماية المدنيين الليبيين». وأردف: «كان هناك طلبٌ ليبي محدد بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي من أجل رفع القيود على تسليح الجيش الوطني الليبي التي وضعتها لجنة العقوبات التابعة للمجلس».
ترحيب أوروبي
إلى ذلك، رحبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بـ«التقدم المبدئي» الذي تم إحرازه في المحادثات التي توسطت فيها الأمم المتحدة التي جرت الأسبوع الماضي في جنيف. وقالت موغيريني في بيان: «اتخذت بعض الخطوات في الاتجاه الصحيح»، مضيفة أنه «مازال هناك شوط طويل لقطعه».
وأفادت: «أظهر المشاركون موقفاً بنّاءً وأعربوا عن التزامهم بالتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة في ليبيا من خلال الحوار»، داعية هؤلاء الذين لم يشاركوا في المحادثات إلى الحضور في الجولة المقبلة. وأضافت: «خطورة الوضع في ليبيا تتطلب أن يضع جميع الليبيين مصلحة بلدهم فوق خلافاتهم، والتوصل إلى اتفاق يمكن أن يضع نهاية بصفة نهائية للأزمة السياسية والأمنية الخطيرة».
السفارة الجزائرية
أمنياً، ألقى مجهولون حقيبة متفجرات على سفارة الجزائر في طرابلس، ما أوقع ثلاثة جرحى من بينهم شرطي، وألحق أضراراً مادية بالمبنى والسيارات القريبة. وقال مسؤول في جهاز الأمن الدبلوماسي إن «حقيبة متفجرات استهدفت السفارة الجزائرية في منطقة الظهرة وسط طرابلس مخلفة ثلاثة جرحى وأضراراً مادية بالمبنى والسيارات المتوقفة قربها».
وأوضح أن «سيارة مرت بجانب السفارة وألقى من فيها حقيبة المتفجرات على سيارة الشرطة قرب غرفة الحراسة وانفجرت بعد لحظات». وأضاف أن «شرطياً في جهاز الأمن الدبلوماسي أصيب بجروح بالغة، في حين تعرض مدنيان تزامن مرورهما ساعة الانفجار لإصابات طفيفة وغادرا المستشفى بعد تلقي العلاج اللازم».
وعلى الفور، دان وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة التفجير، مذكراً أن أي استهداف لمركز دبلوماسي هو «جريمة في القانون الدولي».
وقال في تصريحات: «ندين بقوة أي عمل يوجه ضد سفارة الجزائر، وهدفنا حمل الأشقاء (في ليبيا) على اللجوء إلى الحوار والمصالحة، وصولاً إلى حل شامل وجامع».
