أوضحت الولايات المتحدة أن العسكريين الأميركيين سيدربون مقاتلي المعارضة ليشنوا هجمات ضد تنظيم داعش، مؤكدة أن عدد الأميركيين الكلي في العملية يصل إلى ألف عسكري على خلاف الرقم السابق الذي قال إنهم نحو 400.

وأوضح الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأميرال جون كيربي، خلال مؤتمر صحافي، إن العدد الإجمالي للعسكريين الأميركيين، بين مدربين وعناصر دعم الذين سيشاركون في هذه المهمة، قد «يبلغ نحو ألف جندي أو أكثر بقليل من ذلك».

وأضاف كيربي أن الإدارة الأميركية تأمل بأن يبدأ تدريب أول دفعة من المقاتلين السوريين «في نهاية مارس»، بحيث ينهون تدريبهم ويصبحون جاهزين للقتال «في نهاية العام». وقال كيربي إن أول المدربين الأميركيين قد يبدأون العمل «خلال 4 إلى 6 أسابيع»، ومعظمهم سيكونون من القوات الخاصة الأميركية. ولكن الناطق باسم «البنتاغون» حذر من أنه «لا يزال أمامنا الكثير من العمل للقيام به» من أجل الالتزام بهذه المهل.

وأكد كيربي أن المهمة الأولى للمقاتلين الذين سيتم تدريبهم ستكون «حماية مجتمعاتهم ومواطنيهم»، وشن «هجمات» ضد تنظيم داعش الإرهابي.

كما ستكون مهمة هؤلاء المقاتلين «دعم المعارضة» المناوئة للرئيس بشار الأسد، وذلك بهدف التوصل إلى حل للنزاع السوري.

وأوضح أن الولايات المتحدة وشركاءها وضعوا هدفاً هو تدريب أكثر من خمسة آلاف مقاتل سوري هذا العام.

ووافق الكونغرس الأميركي الشهر الماضي على تمويل برنامج تدريب وتجهيز القوات العراقية والمعارضة السورية المعتدلة. وكان معارضون سوريون معتدلون وبرلمانيون أميركيون اتهموا الرئيس أوباما بالمماطلة في تقديم دعم للمعارضة السورية.

تحديد المقاتلين

وإحدى المشكلات التي تواجهها الإدارة الأميركية هي تحديد من هم المقاتلون الذين يمكن أن يستفيدوا من التدريب والتحقق من أنهم لا يقيمون صلات مع الدولة الإسلامية.

وقال كيربي إنه لم يتم حتى الآن استقطاب أي سوري لتدريبه. وأضاف: «حددنا عدداً كبيراً من المجموعات التي يمكن أن تشارك في البرنامج ونواصل تقييم الوضع».

وستعتمد الولايات المتحدة وشركاؤها إجراءات تحقق صارمة في صفات المرشحين لتفادي حصول عمليات تسلل، على أن يستمر ذلك بعد بدء التدريب. وقال كيربي: «من الأفضل أن نعمل بشكل متقن، على أن نعمل بسرعة».

والتقى الجنرال مايكل ناغاتا الذي يقود القوات الخاصة الأميركية في الشرق الأوسط والمكلف تدريب المعارضين السوريين في إسطنبول أخيراً مجموعات من المعارضة السورية المعتدلة لمناقشة برنامج الدعم الأميركي.

برنامج سابق

سبق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) أن طبقت برنامجاً محدوداً لتدريب معارضين سوريين، لكن لم يكن له تأثير في نطاق واسع. وبحسب مصادر سورية معارضة، إن البرنامج اقتصر على المقاتلين في الجبهة الجنوبية على الحدود السورية مع الأردن.