ذكرت مصادر كردية والمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن أكراد سوريا اشتبكوا أمس مع قوات موالية للرئيس بشار الأسد، في خرق لاتفاق ضمني بين الجانبين، كان يستهدف التركيز على أعداء آخرين في الحرب الأهلية.

وعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان اشتباكات هي الاولى من نوعها نشبت بين قوات النظام والقوات الكردية في مدينة الحسكة في اقصى شمال شرق سوريا، ما ادى الى مقتل ستة اشخاص على الاقل.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الاشتباكات تواصلت خلال النهار ما ادى الى مقتل اربعة من قوات النظام ومقاتل كردي اضافة الى امراة قتلت نتيجة سقوط قذيفة في منطقة سيطرة وحدات حماية الشعب الكردي.

واكد المرصد ان أعمال عنف اندلعت حين سيطر جنود من الجيش وأفراد فصيل متحالف معه على مبان في منطقة، كان الجانبان اتفقا على أن تظل منزوعة السلاح.

وفي شمال شرقي سوريا، الذي يغلب على سكانه الأكراد، تعايشت قوات الأسد مع وحدات حماية الشعب الكردية السورية سلمياً في معظم الأحيان، ولم تقع بينهما اشتباكات، فكان الجانبان يوجهان نيران أسلحتهما بالأساس ضد متشددي تنظيم داعش.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إن اشتباكات عنيفة وقعت، وإن الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب ألقى القبض على عشرة جنود ومسلحين من حزب البعث. وأضاف أن اشتباكات تجري في عدة مناطق في الحسكة. وقال المرصد إن وحدات حماية الشعب والحكومة قسما الحسكة إلى منطقتين، في اتفاق لاقتسام السلطة.

قصف 3 مناطق

وذكرت وحدات حماية الشعب على موقعها على الإنترنت، أن الجيش قصف ثلاث مناطق يغلب على سكانها الأكراد على مشارف مدينة الحسكة، وأن مقاتلين من الوحدات اشتبكوا مع القوات السورية داخل المدينة طوال أمس.

واندلعت اشتباكات من حين لآخر بين أكراد سوريا والموالين للأسد، في صراع على أراض، لكن لم يسبق أن استمرت الاشتباكات لفترة. ويقول أكراد سوريا إنهم يعانون من التهميش منذ سنوات طويلة في ظل حكم الأسد.

ونشر نشطاء أكراد صوراً تظهر تصاعد الدخان من مبان، ومقاتلين يرفعون علم أكراد سوريا في مناطق قالوا إنهم استولوا عليها من القوات الحكومية.

اشتباكات سابقة

خلال الحرب السورية التي تقترب من إكمال عامها الرابع، بسط الأكراد سيطرتهم على أجزاء من الشمال الشرقي، حيث يمثلون أغلبية. ووقعت اشتباكات محدودة في مايو بين القوات الموالية للأسد والأكراد في الحسكة، وتم احتواؤها.