توجه وفد من مسؤولين محليين وشيوخ عشائر في محافظة الأنبار إلى واشنطن في زيارة مثيرة للجدل، حيث سيلتقي الوفد بالرئيس الأميركي باراك أوباما لطلب الدعم بالتدريب والتسليح من أجل تحرير الأنبار من «داعش»، في وقت أعلن اتحاد القوى السنية عن وجود 9500 مقاتل من أبناء العشائر في قاعدتين عسكريتين بالأنبار بانتظار التسليح، فيما حققت القوات الأمنية العراقية مكاسب مهمة في الرمادي وغربها.

وأعلن رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، عن توجه وفد من مسؤولين محليين وشيوخ عشائر بالمحافظة إلى واشنطن، لافتاً إلى أن «الوفد سيلتقي بالرئيس باراك أوباما ومسؤولين في القيادة الأميركية للتباحث بشأن تسليح وتدريب القوات الأمنية والعشائر وكيفية تحرير المحافظة من داعش».

وأضاف كرحوت، أن «الوفد يتألف من 10 شخصيات رسمية وعشائرية، بما فيهم كرحوت، وهم كل من محافظ الأنبار صهيب الراوي..

ورئيس مؤتمر صحوة العراق أحمد أبو ريشة، ورئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة أحمد حميد العلواني، وقائممقام حديثة عبدالحكيم الجغيفي، وقائممقام الفلوجة فيصل العيساوي، والشيخ مزهر الملة خضر أحد شيوخ قبيلة البو فهد، وحكمت سليمان أحد شيوخ العشائر، وحكمت الكعود أحد شيوخ عشيرة البو نمر، فضلاً عن مهدي صالح معاون المحافظ للشؤون القانونية».

وشدد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري على أهمية الإسراع بتوفير الدعم بالسلاح والعتاد لجهاز الشرطة المحلية في الأنبار وأبناء العشائر، فيما أطلع رئيس مؤتمر صحوة العراق أحمد أبو ريشة، الجبوري على الرسائل التي سيحملها الوفد العشائري إلى المجتمع الدولي خلال زيارته إلى واشنطن.

عدد المتطوعين

في الأثناء، أعلن اتحاد القوى الوطنية (السنية)، عن وجود 9500 مقاتل من أبناء عشائر الأنبار في قاعدتي الحبانية وعين الأسد بالمحافظة بانتظار التسليح من الحكومة الاتحادية لتحرير مناطقهم من تنظيم داعش.

وقال القيادي في الاتحاد أحمد السليماني إن المتطوعين مدربون على السلاح بإشراف الجيش العراقي، مضيفاً أن «هؤلاء المقاتلين بانتظار تسليحهم من قبل الحكومة لتحرير مناطقهم من سيطرة داعش».

وبين أن «الحكومة لا تسلح أبناء العشائر لعدم ثقتها فيهم، رغم أنهم أثبتوا الجدارة والجدية في تحرير مناطقهم خلال عامي 2005 و2006 من تنظيم القاعدة»، مشيراً إلى أننا نقبل بتطويع أبناء عشائر المحافظات الغربية ضمن صفوف الحشد الشعبي إذا تم ذلك وفق سياق مؤسساتي لتحرير مناطقهم.

الوضع الميداني

ميدانياً، أعلن نائب قائد الفرقة الذهبية الثالثة في محافظة الأنبار العميد عبد الأمير الخزرجي، أن قوة من الفرقة الذهبية تمكنت من صد هجوم لتنظيم داعش الإرهابي على منطقة حي الأندلس وسط الرمادي، ما أسفر عن مقتل تسعة عناصر من التنظيم الإرهابي وإصابة اثنين آخرين بجروح.

وأضاف أن القوة تمكنت أيضاً من إلحاق خسائر كبيرة بداعش وإجبارهم على الانسحاب. كما قتل سبعة عناصر من تنظيم داعش باشتباك مسلح غربي الرمادي.

وأفاد مصدر امني بأن القوات الأمنية وبمساندة العشائر وبإسناد من طيران الجيش والتحالف الدولي تمكنوا من تطهير مناطق البو حيات والوس والكصيريات غرب الرمادي. وأضاف أن عملية التطهير كبدت تنظيم داعش خسائر فادحة بين صفوف عناصره وفي معداته.

في صلاح الدين، أعلنت وزارة الدفاع، عن مقتل 15 إرهابياً وإصابة آخرين، بالإضافة إلى تدمير منزل مفخخ وعجلة تحمل أحادية بمناطق متفرقة من صلاح الدين.

في السياق، أفاد مصدر محلي في ديالى، بأن التنظيم أعلن حالة الاستنفار القصوى وجلب المزيد من مقاتليه إلى قرية التايه ضمن قضاء المقدادية، وذلك بعد اختفاء عناصر للتنظيم عددهم 11 عنصراً في ظروف غامضة، مبيناً أن هؤلاء مكلفون بتأمين ساتر ترابي يمثل خط المواجهة المباشرة مع القوات الأمنية. وأضاف أن جميع عناصر خط النار في قرية التايه من العراقيين، وأغلبهم من أهالي المنطقة.

غارات التحالف

على صعيد غارات التحالف الدولي، ذكرت قوة المهام المشتركة في بيان أن الولايات المتحدة وحلفاءها شنوا 29 ضربة جوية على أهداف لتنظيم داعش في سوريا والعراق خلال 24 ساعة. وأضافت أن 16 ضربة نفذت في سبع مدن عراقية ودمرت سيارات ومباني ومعدات ومواقع قتالية، كما استهدفت وحدات تابعة للتنظيم المتشدد. وفي سوريا شنت القوات 11 ضربة جوية قرب مدينة كوباني ودمرت دبابة ومواقع قتالية، فيما ركزت ضربات أخرى على أهداف قرب بلدتي البوكمال ودير الزور.

انتقاد

اعتبر النائب عن اتحاد القوى السنية غازي فيصل الكعود، أعضاء وفد الأنبار المسافر إلى واشنطن بأنهم لا يمثلون إلا أنفسهم، وهم ذهبوا بسفرة سياحية، مؤكداً أن من يمثل هذا الوفد وقام بتكوينه هو من أتى بتنظيم داعش للمحافظة.

وقال الكعود: «أنا والمدافعون والمقاومون الشرفاء عن محافظة الأنبار لا نعتبر الوفد الذي ذهب إلى واشنطن بأنه ذاهب لحل مشكلة المحافظة، ولا نعول عليه إطلاقاً».

حزب العمال الكردستاني يعلن سنجار «إدارة ذاتية» 

أعلنت شخصيات إيزيدية منطقة سنجار «إدارة ذاتية» برعاية ودعم من حزب العمال الكردستاني، الأمر الذي يعني عملياً، في حال تطبيق القرار، أن تصبح سنجار امتداداً إدارياً للمناطق الكردية السورية، غير أن الخطوة قوبلت برفض حازم من حكومة إقليم كردستان التي عدت الخطوة المعلنة من جانب واحد «عملاً غير قانوني، ومضاداً للدستور» وأشارت إلى أنها تسعى لتحويل قضاء سنجار إلى محافظة بالتنسيق مع الحكومة المركزية.

وقال عضو مجلس إدارة سنجار خدر صالح إن «مجموعة من الشخصيات ممثلين للنازحين الإيزيديين في إقليم كردستان وسوريا شكلت لجنة تحضرية لإنشاء مجلس لإدارة منطقة سنجار»، مبيناً أن «المجلس ضم 27 عضواً، وتألف من ست لجان، وهي: المالية والاقتصاد والدفاع والعلاقات والمرأة والشباب والتنظيم».

وأضاف صالح، أن «خطوة إنشاء المجلس تهدف إلى مشاركة الإيزيديين في إدارة مناطقهم»، مشيراً إلى أن «الإيزيديين لديهم مخاوف من تكرار ما حدث لهم خلال الفترة الماضية بسبب عدم مشاركتهم في صنع قرار منطقتهم».

وأكد أن «تشكيل الإدارة الذاتية لمنطقة سنجار لا يخالف الدستور الذي يمنح الحق لسكان أية منطقة في إدارة شؤونهم بأنفسهم». وأعلن حزب العمال الكردستاني إعلان سنجار إدارة ذاتية بـ«الخطوة التاريخية» بالنسبة إلى الكرد الأيزيديين، فيما بيّن أن المجلس سيكون الخطوة الأولى، للتأسيس لـ«إدارة ذاتية ديمقراطية» في سنجار.

رفض الإقليم

في المقابل، أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق، رفضها لتشكيل حزب العمال الكردستاني إدارة «مقاطعة سنجار». وقدم مجلس وزراء كردستان، شكره «لجميع المقاتلين في وحدات حماية الشعب الكردية السورية، الذين عاونوا البيشمركة في بداية هجمة داعش لنجدة الكرد النازحين في منطقة سنجار»، مستدركاً:

«لكننا من المنظور السياسي والدستوري نعلن أن محاولة حزب العمال الكردستاني لتشكيل مجلس إدارة لمنطقة سنجار هو عمل غير قانوني ومضاد للدستور والقوانين المتعامل بها في كردستان والعراق».

وأكد أن هذه التدخلات في شؤون كردستان العراق غير مقبولة، ويجب أن يبتعد حزب العمال الكردستاني عن تلك التدخلات في شؤون كردستان العراق بالكامل. لا يجب التعامل بسياسة وحزبية مع ويلات تلك المنطقة الجريحة، لذا فإنه يعد عملاً غير قانوني، وسيصبح سبباً في نشوب توترات سياسية وإدارية.

ولفت مجلس الوزراء إلى أنه يتباحث مع الحكومة الفيدرالية في العراق حول المقترح الذي يطالب بتحويل سنجار إلى محافظة أخرى، وذلك بشكل قانوني ودستوري ووفقاً للطرق القانونية والدستورية، وأي حوار بشأن هذا الموضوع سيتم بعلم ومشاركة مجلس محافظة نينوى.