انتهت حصيلة التظاهرات التي عمت العديد من الدول العربية والإسلامية خلال الساعات الـ48 الماضية احتجاجاً على نشر اسبوعية «شارلي ايبدو» الفرنسية الاربعاء الماضي رسماً مسيئاً للرسول عليه الصلاة والسلام إلى مقتل أربعة وإصابة العشرات بجروح، في حين أصدر مجلس الشورى البحريني بياناً أكد فيه أن نشر الرسوم «استفزاز يتنافى وأخلاقيات العمل الصحافي المسؤول».

وقتل اربعة اشخاص على الاقل وأصيب 45 آخرون بجروح في زيندار ثاني اكبر مدن النيجر اثناء تظاهرات احتجاج على نشر اسبوعية «شارلي ايبدو» الفرنسية الاربعاء الماضي رسما مسيئاً للرسول عليه الصلاة والسلام. كما تم حرق المركز الثقافي الفرنسي في المدينة اضافة لتخريب ثلاث كنائس.

كما أحرق شبان ثلاثة كنائس خلال تظاهرة في العاصمة نيامي. وتجمع الف شاب قرب الجامع الكبير في المدينة للمشاركة في الاحتجاج وحاولت الشرطة تفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع، قبل تطويقهم. لكن الاحتجاجات امتدت بعدها الى حي الكاتدرائية ..

حيث تم احراق ثلاث كنائس. وأفادت مصادر بان شبانا يحملون هراوات وقضبان حديد ومعاول يتجولون في عدد من احياء العاصمة. وقال وزير الداخلية النيجري حسومي مسعودو للاذاعة العامة: «لن نقبل باشاعة الفوضى وسنتخذ كل التدابير لتطبيق القانون في كل انحاء البلاد».

موريتانيا والجزائر

وفي السنغال وموريتانيا، تم حرق العلم الفرنسي، فيما ندد عدة آلاف من المحتجين في مالي بالاساءة للاسلام بعد ان شارك الرئيس ابراهيم بوبكر كيتا في مسيرة باريس الاحد. أما في العاصمة الجزائرية، فتظاهر ما بين الفين وثلاثة آلاف شخص للتنديد بنشر الرسوم المسيئة.

وانطلقت المسيرة من حي بلوزداد الشعبي وجابت اهم شوارع العاصمة قبل ان تتجه الى ساحة بورسعيد على مقربة من مقر البرلمان. ووقعت مواجهات حين حاول متظاهرون اختراق طوق الشرطة حول مبنى البرلمان وتم اعتقال العديدين.

كذلك، تظاهر عشرات الاشخاص أمام السفارة الفرنسية في صنعاء. وفي حين ان التدابير الامنية شُددت في محيط السفارة، ردد عشرات الاشخاص «ارحل ايها السفير!». وحملوا يافطات كتب عليها «بأبي وأمي أنت يا رسول الله».

«الشورى» البحريني

وبالتوازي، أعرب مجلس الشورى البحريني عن إدانته الشديدة على ما أقدمت عليه الصحيفة الفرنسية «شارلي إيبدو» من نشر رسوم تسيء إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء والمرسلين.

كما ندد المجلس بـ«تعمد الصحيفة إعادة نشر هذه الرسوم بما يعكس إصرارها على استفزاز مشاعر المسلمين بشكل يتنافى وأخلاقيات العمل الصحافي المسؤول الذي من واجبه بناء المجتمعات ونشر قيم التسامح والمودة بين الشعوب على اختلاف دياناتها ومعتقداتها».

وأعلن المجلس «رفضه التام لأي تطاول أو تشويه من أي جهة أو وسيلة إعلامية كانت للأديان السماوية ورموزها»، مطالبا الصحيفة الفرنسية بـ«وقف هذه الإساءة للدين الإسلامي الحنيف، حيث يعد هذا السلوك تحريضاً صريحاً على العنف، وإمعاناً في ترسيخ ثقافة الكراهية بين الشعوب»، مؤكدا على أن جوهر حرية التعبير يقوم على احترام حريات الآخرين وحقوقهم.

أنغوشيا

تجمع حوالي 15 الف شخص أمس في جمهورية انغوشيا في القوقاز الشمالي الروسي احتجاجا على نشر الرسوم المسيئة. واعتبر رئيس هذه الجمهورية المسلمة الصغيرة يونس بك يفكوروف الرسوم بمثابة «تطرف دولة من طرف بعض البلدان الغربية».