استشهد فلسطينيان برصاص الاحتلال في الضفة الغربية والأراضي المحتلة العام 1948 أمس، في وقت تصاعدت سياسة مصادرة الأراضي وتجريفها بالتوازي مع إصدار سلطات الاحتلال أمراً بإخلاء قرية عرب الكعابنة في أريحا.

واستشهد الشاب أسامة أبو جندية (17 عاماً) وهو من منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية برصاص قوات الاحتلال التي فتحت النار عليه وزميله الذي اعتقل على مفترق عتصيون الاستيطاني جنوب بيت لحم.

ومنعت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف الفلسطينية الوصول إلى الشاب وتركته ينزف إلى أن فارق الحياة.كما استشهد شاب من سكان مدينة رهط في الأراضي المحتلة العام 1948 بعد أن أطلقت شرطة الاحتلال النار عليه خلال حملة دهم في المدينة.وعم الإضراب الشامل مدينة رهط وشمل كافة المرافق والمؤسسات.

تجريف واستيلاء

في سياق آخر، جرفت آليات الاحتلال 30 دونما من أراضي الفلسطينيين في بيت لحم جنوب الضفة.وأفادت مصادر محلية أن عدة جرافات يرافقها جيش الاحتلال والإدارة المدنية شرعت بتجريف الأراضي القريبة من مستوطنة «افرات» بعد زراعتها بالقمح من قبل أصحابها. وقالت المصادر إن «الإدارة المدنية تدعّي أن هذه الأرض هي أراضي دولة، بينما في الحقيقة هي تحاول أن تستولي عليها لصالح فتح شارع لإحدى المستوطنات الجديدة هناك».

في الأثناء، استولت مجموعة من المستوطنين على ثلاثة آلاف دونم من أراضي بلدة صوريف شمال غرب محافظة الخليل جنوب الضفة، حيث وضعت سياج شائك حولها.وأفادت مصادر محلية أن «المستوطنين سيجوا أراضي واقعة بين المستوطنة المذكورة وبلدة صوريف»، مشيرا إلى أنها «تتبع خليطاً من العائلات في بلدة صوريف».

وأشار إلى أن «الأراضي المسيجة واقعة في مكان أقام فيه المستوطنون بؤرة لعدة أسابيع عقب اختفاء ثلاثة مستوطنين في الخليل في يونيو الماضي، قبل أن يتم إخلاء البؤرة».كما واصل المستوطنون تجريف أراض فلسطينية في تسعة مواقع بمحافظة سلفيت شمال الضفة لتوسيع مستوطناتهم.

إخلاء قرية

من جهتها، أصدرت ما تُسمى بـ«الإدارة المدنية» التابعة للاحتلال في الضفة أمرًا بإخلاء قرية عرب الكعابنة خلال يومين يسكنها عائلات من عشيرة الكعابنة منذ 30 عامًا، بعد أن نقلوا إلى هناك بأمر من ذات الإدارة عامي 1983– 1984.

وزعمت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن الحديث يدور عن استيلاء على أراضٍ تابعة لـ«الدولة» قرب مستوطنة «متسبي يريحو»، علمًا أن سكان المنطقة يقطنونها ما قبل الاحتلال.وذكرت مصادر أن هذه البلدة كانت أقيمت ضمن 25 بلدة مماثلة لأبناء عشيرتي الجهالين والكعابنة الموزعين على الأطراف الشرقية لمدينة القدس، وتنوي «الإدارة المدنية» إخلاءهم بالقوة وتركيزهم في بلدة واحدة شمال أريحا، بهدف إتاحة المجال لتوسيع البناء الاستيطاني في المنطقة.

اقتحام «الأقصى»

في سياق آخر، اقتحم مستوطنون وطاقم من القناة الإسرائيلية العاشرة باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.وقال المنسق الإعلامي في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس فراس الدبس إن مستوطنين وخمسة أفراد من القناة العاشرة برفقة الضابط المسؤول عن الشرطة اقتحموا صباحاً المسجد الأقصى، ونظموا جولة استفزازية في باحاته.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 10 فلسطينيين من عدة مدن في الضفة الغربية. وذكرت مصادر فلسطينية أن حملة الاعتقالات تركزت في مدن جنين والخليل ونابلس.

قطاع غزة

في قطاع غزة، أطلق جنود إسرائيليون متمركزون في المواقع العسكرية بمحاذاة شرق خانيونس جنوب القطاع النار على أراضي الفلسطينيين والمزارعين فيها.وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال أطلقوا نيران الرشاشات الثقيلة على طول حدود بلدات خزاعة والفراحين والقرارة شرق خانيونس، دون الإعلان عن وقوع إصابات.

أريئيل لإسرائيل وأم الفحم لفلسطين شعارليبرمان

عرض رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان الحملة الانتخابية لحزبه في مؤتمر صحافي أمس.

ووضع ليبرمان في صلب برنامج الحزب شعار «أريئيل لإسرائيل وأم الفحم لفلسطين»، في إشارة إلى التزامه بفكرة تبادل الأراضي والسكان بين الجانبيْن الإسرائيلي والفلسطيني على أساس الاعتبارات الديمغرافية ضمن أي تسوية بينهما.

وصرح ليبرمان بأن حزبه يتطلع للحصول على ستة عشر مقعداً برلمانياً في الكنيست المقبلة. كما أنه أكد أنه لن يرفض الانخراط بأي ائتلاف حكومي مهما كانت الجهة التي تشكله، طالما تناغمت الخطوط الأساسية للائتلاف مع برنامج حزب «إسرائيل بيتنا».