تواصل أمس الإضراب المفتوح لشركات النقل في تونس، ما تسبب في تعطّل حركة المترو والقطار والحافلات بكامل أرجاء البلاد وفي تأجيل الامتحانات بعدد من الجامعات، تزامناً مع إحياء الذكرى الرابعة للثورة، وسط غضب شعبي، ورفض الحكومة لسياسة الأمر الواقع التي تنتهجها شركات النقل.

ويطالب الموظفون المضربون بصرف منحة الإنتاج المتأخرة، كما هددوا بالإبقاء على الإضراب مفتوحاً إلى حين تحقيق مطالبهم وسط حالة من الفوضى والاحتقان التي سادت خاصة عددا من المناطق الشعبية بضواحي العاصمة.

وقال وزير النقل شهاب بن أحمد إن طريقة احتساب منحة الإنتاج من قبل الأطراف النقابية تفضي إلى أعباء مالية تقدر بـ21 مليون دينار بينما تصل هذه الأعباء الى 12.5 مليون دينار بالعودة الى النظام الأساسي لشركات النقل عبر الطرقات، مشيرا الى الوضعية المالية الحرجة التي تعاني منها.

شركات النقل

من جهته، قال رئيس الحكومة مهدي جمعة إنه سوف يتم اقتطاع من أجور الأعوان المضربين في قطاع النقل وسيتم تطبيق القانون في خصوص الرافضين للتنفيذ، مؤكداً في تصريحات إذاعية أمس، أن حكومته مسؤولة الى آخر يوم لها في الحكم ولن تتخذ قرارات مهمة ولن توقع على أي منحة تحت الضغط.

وأضاف جمعة أن «هنالك اتفاقيات مع الاتحاد العام التونسي للشغل ونلتزم بها جميعا والإضراب الأخير غير مفهوم لكن لا نعتقد ان وراءه غايات وأهدافا سياسية». وأردف انه «من غير المقبول الإذعان للإضرابات العشوائية مهما كان الثمن».

قانون التسخير

وكانت الحكومة التونسية أعلنت اعتمادها قانون التسخير للخدمة العامّة. وبحسب الخبير القانوني عبد العزيز الصيد فإن رفض أعوان النقل لقرار وزارة النقل والمتعلق بتسخير أشخاص تابعين لتنظيمها وهيكلها لنقل المواطنين التونسيين وقيادة وسائل النقل العمومي سيؤدي إلى طردهم وتتبعهم إدارياً.

الى ذلك، هددَ محتجون في حي الانطلاقة، أحد أكبر الأحياء الشعبية في العاصمة، بحرق الحافلات العمومية ووسائل النقل على خلفية الإضراب الذي يشنه أعوان شركة النقل.

وقام الأهالي بحرق الإطارات المطاطية وغلق الطريق، حيث تسود حالة من الاحتقان والغليان في صفوف المواطنين بسبب تعطل مصالحهم نتيجة هذا الإضراب.

تأجيل إضراب

في الأثناء أعلنت النقابة العامة لأعوان وموظفي وزارة الداخلية التابعة للاتحاد العام للشغل تأجيل الإضراب الذي كان المزمع تنفيذه يومي أمس واليوم إلى يومي الرابع والخامس فبراير المقبل.

وجاء هذا التأجيل عقب التزام وزير الداخلية لطفي بن جدو بعرض عدد من المطالب على مجلس الوزراء القادم، على غرار إعادة عرض مشروع النظام الأساسي الخاص بالسلك الإداري ووزارة الداخلية وأوامر إدماج موظفي وعمالة الإدارات ذات المصالح المشتركة والعمالة المباشرين في الوحدات الأمنية.

قضية الصحافيين

أكد وزير الخارجية التونسي المنجي الحامدي أن السلطات التونسية لم تتلق أي طلب للمقايضة مقابل إطلاق سراح الصحافيين التونسيين المختطفين في ليبيا، مشيرا إلى غياب أي معلومات مؤكدة حول مصيرهما حتى اليوم.

وقال الحامدي أمس، إنه لم يتم التوصل الى تحديد الأطراف التي نفذت عملية الاختطاف ولا المكان الذي يتواجد فيه الصحفيان في ليبيا.

وأضاف: «نحن على اتصال دائم بالسلطات الليبية وكافة الأطراف. الأبحاث ما زالت جارية وليست هناك أي معلومات تؤكد خبر وفاة الصحافيين، علينا التحلي بالحذر والهدوء والصبر». تونس ــ د.ب.أ