أكد المبعوث الدولي الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميتسورا أن النزاع في سوريا الذي دخل عامه الخامس أعادها 40 عاماً إلى الوراء، وأنها تحتاج إلى 40 عاما أخرى لكي تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، معلناً انه سيرسل وفدا الى دمشق الأسبوع المقبل لاستكمال المفاوضات حول خطة تجميد القتال في حلب، في وقت أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أن نجاح لقاء موسكو يتوقف على ما ستقدمه المعارضة، محدداً المواضيع التي سيتم التطرق إليها في الاجتماع المقرر في نهاية الشهر وأبرزها مكافحة الإرهاب.
وقال المبعوث الأممي الى سوريا ستيفان دى ميتسورا انه سيرسل وفداً إلى دمشق الأسبوع المقبل لاستكمال المفاوضات والتحرك من أجل التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والمعارضة لتجميد القتال في حلب. وأكد المبعوث في مؤتمر صحافي عقده في جنيف أن ما يعيق التوصل إلى اتفاق في هذا الخصوص هو انعدام الثقة بين الأطراف وخشية كل منهما من أن يكون البادئ بالتحرك.
وقال إن النزاع في سوريا الذي دخل عامه الخامس أعادها 40 عاماً إلى الخلف وإنها تحتاج الى 40 عاماً أخرى لكي تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب.
لقاء كيري وظريف
واضاف إن تحركاته مستمرة وانه التقى في جنيف وزير الخارجية الأميركي جون كيري والإيراني جواد ظريف لبحث آخر تطورات الأزمة السورية لافتا إلى أن الأمم المتحدة ليست منخرطة تماما في المبادرة الروسية وإن كانت تدعمها لأن أي حوار بين السوريين هو خطوة نحو تحقيق تسوية سياسية وحل سلمي للأزمة وأن على جميع الأطراف أن تعمل حتى لا تنعطف الأزمة السورية إلى منزلق أخطر وحتى لا يكون عام 2015 مثل العام الماضي.
وقال إن الأمم المتحدة لا تريد أن تدعو إلى «جنيف3» ولن تقوم بذلك إلا في حال توفر كافة مقومات النجاح خاصة بعد أن فشل «جنيف1» و«جنيف2» وانه يجب أن تستخلص الدروس من ذلك.
حوار موسكو
إلى ذلك، أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أن نجاح لقاء موسكو يتوقف على ما ستقدمه المعارضة. وبدا الاسد في مقابلة نشرتها الخميس صحيفة «ليتيرارني نوفيني» التشيكية، ونقلت ترجمتها كاملة إلى العربية وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، حذرا بالنسبة إلى النتائج المتوقعة من اللقاء الذي حددته موسكو بين 26 و29 من الشهر الجاري، والذي أعلنت شريحة واسعة من المعارضة عدم المشاركة فيه.
وقال الأسد للصحيفة التشيكية: «إننا ذاهبون إلى روسيا ليس للشروع في الحوار وإنما للاجتماع مع هذه الشخصيات المختلفة لمناقشة الأسس التي سيقوم عليها الحوار عندما يبدأ، مثل: وحدة سوريا، ومكافحة المنظمات الإرهابية، ودعم الجيش ومحاربة الإرهاب، وأشياء من هذا القبيل».
واضاف: «في ما يتعلق بما أتوقعه من هذا الاجتماع، أعتقد أن علينا أن نكون واقعيين، إذ إننا نتعامل مع شخصيات... بعضها شخصيات وطنية وبعضها ليس لها أي نفوذ ولا تمثل جزءاً مهماً من الشعب السوري، وبعضها دمى..وبالتالي لا تعمل لمصلحة بلدها. وهناك شخصيات أخرى تمثل فكراً متطرفاً».
وأشار إلى أن نجاح اللقاء يتوقف على ما ستقدمه هذه الشخصيات المعارضة. وقال: «من السابق لأوانه الحكم على إمكانية نجاح هذه الخطوة أو فشلها.. رغم ذلك، فإننا ندعم المبادرة الروسية، ونعتقد أنه ينبغي لنا الذهاب كحكومة لنستمع إلى ما سيقولونه (المعارضة)». وتابع: «إذا كان لديهم ما هو مفيد لمصلحة الشعب السوري ولمصلحة البلاد فإننا سنمضي قدماً في ذلك، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإننا لن نتعامل معهم بجدية».
