اتفق الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري أمس على عقد اجتماع للرئاسات الثلاث قريباً، في وقتٍ تضع مستشارية الأمن الوطني لمساتها الأخيرة على مسودة مشروع قانون الحرس الوطني بعدما حذفت اللجان الأمنية أكثر من 40 مادة.

وأكد معصوم والجبوري «ضرورة إقرار قانون الموازنة المالية للعام 2015 بأسرع وقت لمعالجة المشاكل الاقتصادية»، مشيرين في بيان لمكتب الرئيس العراقي إلى أنهما «أكدا ضرورة التنسيق بين رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان بخصوص تشريع القوانين فضلاً عن تنظيم العمل المشترك بينهما».

وأضاف البيان أن معصوم والجبوري «شددا على أهمية الإسراع في تمرير ومصادقة الموازنة العامة لمعالجة المشاكل الاقتصادية»، مشيرا إلى أن «الجانبين بحثا أيضاً تطورات الأوضاع السياسية والأمنية ومتابعة عمل الجهات المعنية بإعادة الأمن والاستقرار للمناطق التي حُرّرت من سيطرة تنظيم داعش وتأمين عودة الأهالي إلى مناطق سكناهم». واكدت الرئاسة العراقية أنه «من المؤمل أن يتم عقد اجتماع للرئاسات الثلاث في الفترة المقبلة».

40 مادة

وفي سياق آخر، تضع مستشارية الأمن الوطني لمساتها الأخيرة على مسودة مشروع قانون الحرس الوطني بعدما حذفت اللجان الأمنية أكثر من 40 مادة. وأكد قيادي بارز في حزب الدعوة الإسلامية أن المسودة الجديدة «تقضي بتحديد حصة الحرس الوطني لكل محافظة بـ3% من حجم سكانها الكلي»، مؤكداً أن «الاعتراضات والمشاكل التي تعترض طريق المسودة تحتاج إلى اسابيع لحلحلتها».

وذكر وزير الدولة سامان عبدالله أن مشروع قانون الحرس الوطني «يتم إعداد مسودته النهائية من قبل مستشارية الأمن الوطني وعن طريق لجان أمنية متخصصة»، موضحا أنه «بعد الانتهاء من صياغته سيعرض للمناقشة والتعديل في مجلس الوزراء». وتابع عبدالله أن «الحكومة سترسل مسودة قانون الحرس الوطني بعد التصويت عليه إلى مجلس شوى الدولة للاطلاع على مواده القانونية والدستورية ومن ثم إرساله إلى مجلس النواب»، مؤكداً «وجود رغبة حقيقية من قبل الحكومة لإقرار هذا القانون ضمن المواعيد المحددة».

الحرس الوطني

بدوره، أوضح النائب عن ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر أن «التحالف الوطني لم يحسم أمره بالنسبة لإقرار قانون الحرس الوطني لوجود بعض الإشكاليات في إلية ارتباطه وادارته». وقال إن اللجان المتخصصة «أجرت تعديلات كثيرة على مسودة قانون الحرس الوطني وحذفت ما يقارب 40 مادة من أصل 70 مادة»، مؤكدا أن «المشاكل مازالت عالقة وتحتاج إلى أسابيع من النقاش».

وأفاد بأن «أبرز المشاكل والمعوقات التي أعاقت إقرار هذا القانون تحديد حصة الحرس الوطني لكل محافظة بـ3% من عدد سكانها الكلي»، لافتاً إلى أن «التحالف الوطني يتحفظ على تحديد نسب ويريد تشكيل الحرس الوطني بحسب الظروف التي تمر بها المحافظات».

يشار إلى أن وزير الدولة لشؤون البرلمان والمحافظات أحمد الجبوري كشف قبل أيام أن مسودة قانون الحرس الوطني ستصل مجلس الوزراء خلال أسبوعين للتصويت عليها، لافتاً إلى أن «قانون الحرس يحتاج إلى تشريع من البرلمان، لأن تشكيله بدون قانون سيُحدث مشاكل بين المحافظات».

وتوقع الجبوري إقرار مشروع قانون الحرس الوطني من قبل مجلسي الوزراء والنواب خلال فترة لا تتجاوز الثلاثة أشهر «على اعتبار ان الظرف الأمني الذي يمر به العراق يتطلب تشكيل هذه القوات العسكرية لمواجهة خطر الإرهاب».

 وأوضح أن «مخصصاته وتسليحه سيكونان مشابهين لمخصصات وزارة الداخلية»، مبيناً أن «الكتل السنية تريدها مشابهة لصلاحيات البيشمركة من حيث التسليح والإدارة والصلاحيات وتريد إدارته من قبل المحافظ».

سحب حمايات

ذكر مصدر موثوق في وزارة الداخلية العراقية أمس أن الوزير سالم الغبان أمر بسحب حماية رجل الأعمال عصام الأسدي، المعروف عنه بأنه مموّل حزب الدعوة، موضحاً أن الأمر «شمل إعادة ثلاث عجلات مدرعة، بالإضافة الى 24 منتسباً لوزارة الداخلية وبرتب متفاوتة».

وقال مصدر قريب من وزير الداخلية إن الأسدي «لا يحمل أية صفة رسمية في الدولة العراقية، الأمر الذي يجعل عمل هؤلاء المنتسبين غير قانوني».

وأوضح المصدر أن «المالكي توسط سياسيين للتدخل من أجل إعادة حماية الأسدي».

وكانت صحف عراقية نشرت تقريراً اتهمت فيه العضوة السابقة في لجنة الخدمات النيابية سهاد العبيدي رئيس الوزراء السابق بالتدخل شخصياً لمنح عقود تجارية إلى الأسدي، مؤكدة أنه يرتبط بشراكة تجارية مع نجله أحمد. البيان