أكد منسق التحالف الدولي ضد «داعش» الجنرال جون آلن، أمس، أن تهديد التنظيم المتزايد يتطلب استجابة عالمية، مشيراً من جهة أخرى إلى أن تسليح العشائر السنية في العراق سيتم عبر حكومة بغداد، في حين أعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مجدداً عن أسفه لعدم تدخل المجتمع الدولي عسكريا «في الوقت المناسب» في سوريا في نهاية صيف 2013، بعد مجزرة الكيماوي.
وقال آلن للصحافيين خلال زيارة إلى بغداد أمس: «كما رأينا بشكل مأسوي في باريس الأسبوع الماضي، العراق هو على خطوط التماس لنزاع عالمي»، مضيفاً أن «الأيديولوجية الظلامية والعنيفة (لتنظيم داعش) قادرة على الوصول الى أماكن بعيدة، وكانت من الدوافع التي حدت بمتطرفين الى تنفيذ هجمات مؤخرا في سيدني وأوتاوا وبروكسل». وأردف آلن: «لا يمكن أحد منا ان يقول إن تحجيم داعش وهزيمته مسؤولية عراقية حصرا. داعش هو تهديد عالمي، ويتطلب استجابة عالمية».
وأشار الى أن «ثماني دول تشارك حاليا في الضربات الجوية في العراق، في حين تعهدت 12 دولة بتدريب القوات العراقية والكردية على القتال لاستعادة المناطق التي فقدتها لصالح التنظيم».
وأعلن منسق التحالف الدولي ضد «داعش» تقديم بلاده 500 مليون دولار للعراق العام الماضي لشراء ذخيرة وتجهيزات، مؤكداً أن واشنطن «لم تسلح العشائر السنية مباشرة، وتعمل مع وزارة الدفاع العراقية لتوفير المعدات والأسلحة للعشائر». وأضاف آلن أن «واشنطن تقوم بمراجعة استراتيجية التحالف الدولي التي تدعم بموجبها العراق لتلائم ظروفه».
العبادي وآلن
وفي سياق متصل، بحث رئيس الوزراء حيدر العبادي مع آلن «دعم التحالف الدولي للعراق في حربه ضد العصابات الإرهابية، والتنسيق بين الجانبين». وذكر بيان لمكتب العبادي الإعلامي ان المجتمعين «أشادوا بالانتصارات المتحققة على تنظيم داعش من خلال تحرير المناطق التي كانت تحت سيطرته».
وأشار رئيس الوزراء العراقي الى «أهمية الدعم الدولي للعراق في حربه ضد هذا التنظيم الإرهابي، الذي امتد خطره وتأثيره على المنطقة والعالم»، مؤكدا «ضرورة زيادة وتيرة الضربات الجوية المؤثرة ضد مواقع داعش، ومتابعة الخطوات الجارية لتدريب القوات الأمنية العراقية وتوسعته ليشمل أكبر عدد ممكن منها».
النجيفي وآلن
كذلك، اجتمع آلن بنائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي، حيث تناول العلاقات بين البلدين ومراحل تطور المواجهة مع الإرهاب، فضلاً عن الوضع السياسي والأمني في العراق. وذكر بيان لمكتب النجيفي ان الجانب الأميركي «أكد مشاركة 62 دولة في التحالف الدولي المضاد لداعش، وأن الإدارة الأميركية جادة في إنهاء خطره».
من جانبه، أكد النجيفي «دعم حكومة العبادي بما يحقق تنفيذ فقرات الاتفاق السياسي والقضاء على داعش، وضرورة الإسراع بتسليح الجيش العراقي وتلبية احتياجاته بما يؤمن قدرته على دحر الإرهاب». وعرض رؤيته لمعركة تحرير نينوى والاحتياجات المطلوبة، وبخاصة ما يتعلق منها بالتسليح والتدريب، مؤكدا أن «جمهور نينوى متعطش للتحرير وهو جاهز لقتال داعش وينتظر السلاح والتجهيزات لساعة الحسم».
وذكر البيان ان المجتمعين «أكدوا على موضوع التوازن الأمني والسياسي وفي مختلف القطاعات». وأضاف: «لاحظ المجتمعون، وهم يؤكدون دعمهم لحكومة العبادي، وجود تأخر بتنفيذ بعض بنود الاتفاق السياسي، وأوصوا بضرورة الإسراع في تنفيذه، وبخاصة قانون الحرس الوطني، والمساءلة والعدالة، والعفو العام». وحضر الاجتماع رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك.
18 ضربة
وبالتوازي، أعلن الجيش الأميركي أن القوات المتحالفة بقيادة الولايات المتحدة نفذت 18 ضربة جوية استهدفت «داعش» في سوريا والعراق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وأفادت قوة المهام المشتركة في بيان أن «12 ضربة نفذت في العراق أغلبها في مناطق شمالية، حيث يسيطر المتشددون على أراض كما استهدفت وحدات تكتيكية ومباني ومعدات تابعة للمتطرفين». وأضافت أن «ست ضربات نفذت في سوريا واستهدفت عين العرب قرب الحدود التركية ودمرت ثمانية مواقع قتالية وعربة مدرعة».
موقف هولاند
من جهة أخرى، أعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مجدداً عن أسفه لعدم تدخل المجتمع الدولي عسكرياً «في الوقت المناسب» في سوريا في نهاية صيف 2013 كما كانت ترغب فرنسا، في كلمة تهنئة للعسكريين بالعام الجديد ألقاها على متن حاملة الطائرات «شارل ديغول».
وأضاف هولاند ان حاملة الطائرات المتجهة الى المنطقة «ستتيح في حال لزم الأمر القيام بعمليات في العراق بمزيد من الكثافة والفاعلية في إطار الضربات الجوية التي يقوم بها التحالف الدولي». وسترسل باريس حاملة الطائرات وهي السفينة الرئيسية بالأسطول الفرنسي إلى المحيط الهندي للقيام بعدة تدريبات.
عبوة طرابلس
عثرت القوى الأمنية اللبنانية أمس على عبوة ناسفة تزن حوالي 30 كيلوغراماً من المواد المتفجرة على أوتوستراد طرابلس - زغرتا شمال لبنان. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن «شعبة المعلومات في الأمن العام عثرت على عبوة ناسفة تزن حوالي 30 كيلوغراماً من المواد المتفجرة معدة للتفجير على الأوتوستراد الرئيسي بين طرابلس وزغرتا». بيروت- د.ب.أ
قتلى باشتباكات مع إرهابيين في الموصل وبعقوبة
أفادت مصادر في قوات البيشمركة الكردية أمس بأن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات البيشمركة وعناصر تنظيم داعش أوقعت 16 قتيلا من «البيشمركة» بالقرب من سد الموصل. وقالت المصادر إن التنظيم شن هجوما على منطقة سد الموصل واستهدف نقاط التفتيش لقوات البيشمركة وتمكنوا من قتل 16 منها. وأشارت المصادر أن قوات البيشمركة ردت بالأسلحة الثقيلة على تجمعات التنظيم واوقعت العشرات بين قتيل وجريح.
كذلك، أعلنت مصادر أمنية مقتل 32 في مدينة بعقوبة، وقالت إن خمسة مدنيين قتلوا بعد خطفهم من قبل مسلحي «داعش» شمال شرقي بعقوبة، كما قتل ثلاثة مدنيين بانفجار عبوة ناسفة. وأشارت إلى مقتل سبعة من «داعش» بقصف في القرى الشمالية لقضاء المقدادية، كما قتل ستة من أفراد القبائل والحشد الشعبي وسبعة من التنظيم باشتباكات عنيفة في قرى شروين والتابعة لناحية المنصورية.
أما في سوريا، فوثق المرصد السوري لحقوق الانسان خلال عام اقدام تنظيمات متطرفة على اعدام 14 شخصا هم سبعة رجال وسبع نساء بتهم مختلفة.
واشار المرصد الى ان آخر عمليات الاعدام تمت على يد مجموعة من «جبهة النصرة» بحق امرأة في ريف إدلب.
كما أعدمت مجموعة «جند الاقصى» امرأتين بتهمة الزنى، وأعدم «لواء العقاب الاسلامي» امرأة في ريف حماة (وسط). ومعظم هذه الاعدامات تمت رجما بالحجارة.
وتقوم الفصائل المتطرفة عادة بتصوير عمليات الاعدام التي تنفذها لبث الذعر بين سكان المناطق التي تسيطر عليها.
