قررت الحكومة الألمانية أمس تشديد حظر السفر إلى الخارج على متطرفين معروفين لمنعهم من التوجه إلى مناطق النزاع مثل سوريا. وقال الناطق باسم الحكومة ستيفين شيبيرت: «لقد أظهرت الأحداث المرعبة مرة أخرى بشكل مؤسف، أن علينا أن ندافع بقوة عن نظامنا الديمقراطي الدستوري بكافة الوسائل القانونية في مواجهة الإرهاب الدولي».
وتستطيع السلطات الألمانية حاليا مصادرة جوازات سفر الأشخاص الذين يعرف أنهم متطرفون، ولكن بموجب القانون الجديد ستتمكن من سحب هوياتهم الشخصية التي يمكنهم استخدامها للسفر إلى تركيا وداخل دول مجموعة «شنغن» في الاتحاد الأوروبي.
وسيتم منح المشتبه بهم بطاقات هوية بديلة مدتها 18 شهرا تحمل خاتماً بعدة لغات يحظر عليهم السفر. ويعد هذا واحدا من مجموع من الإجراءات الأمنية التي جرى التخطيط لفرضها مسبقا، وتعتزم حكومة المستشارة انجيلا ميركل تمريرها بسرعة عبر البرلمان خلال الأسابيع المقبلة. ويشارك اكثر من 600 مواطن ألماني في القتال في سوريا والعراق وقتل نحو 60 منهم هناك. واستخدم 20 متطرفاً على الاقل هوياتهم الشخصية للوصول إلى مناطق القتال بعد مصادرة جوازات سفرهم.
وسافر هؤلاء إما برا أو جوا عبر بلجيكا أو هولندا للتغطية على تحركاتهم، وتوجه معظمهم إلى تركيا للعبور إلى سوريا. وتعتزم ألمانيا هذا الشهر تجريم أي شخص يخطط للمشاركة في القتال مع المتشددين أو التدرب على استخدام الأسلحة في الخارج لتشدد بذلك قانونا صدر في 2009 يعاقب المخالفين عند عودتهم إلى ألمانيا.
