هاجم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشدة أمس الشخصيات السورية المعارضة ممن ترفض المشاركة في المحادثات الوشيكة في موسكو مع مسؤولي النظام، ملوحاً بإقصائهم عن عملية السلام في بلادهم، في وقتٍ تلقت روسيا دعماً نادراً من وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي أعرب عن تأييده للمساعي التي تقودها لإنهاء النزاع.
وقال وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحافي أمس إن «من يرفض المشاركة من الشخصيات السورية المعارضة في المحادثات الوشيكة في موسكو مع مسؤولي الحكومة السورية هذا الشهر سيخسرون تأثيرهم في جهود السلام».
وأضاف: «من يقررون عدم المشاركة في هذا الحدث سيخسرون فيما يتعلق بمواقعهم في عملية محادثات السلام ككل»، في إشارة إلى سعي موسكو، حليفة النظام السوري، الى اعادة اطلاق محادثات السلام لتشمل عقد لقاءات بين ممثلين عن النظام والمعارضة، حيث دعت 28 من شخصيات المعارضة الداخلية والخارجية التي شككت في مصداقية الكرملين كوسيط ورفضت الحضور.
موقف كيري
وبالتوازي، أعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري تأييده للمساعي التي تقودها روسيا لإجراء محادثات جديدة لإنهاء النزاع في سوريا. والتقى كيري في جنيف مبعوث الامم المتحدة للسلام في سوريا ستيفان دي ميستورا لإجراء محادثات حول الازمة السورية.
وقال: «حان الوقت لكي يضع النظام السوري الشعب أولاً، وأن يفكر في عواقب اعماله التي تستقطب المزيد والمزيد من الارهابيين الى سوريا». واضاف: «لذلك فإننا نأمل ان تكون الجهود الروسية مفيدة، ونأمل في ان يكون لجهود الامم المتحدة التي يقودها المبعوث الخاص دي ميستورا تأثير».
زيارة وتنسيق
إلى ذلك، وصل إلى القاهرة وفد من معارضة الداخل السورية برئاسة أمين سر هيئة التنسيق السورية صفوان عكاش قادما من دمشق في زيارة تستغرق عدة أيام في إطار الاستعداد لعقد مؤتمر لمعارضة الداخل والخارج السورية في 22 و23 الجاري.
وصرحت مصادر مطلعة كانت في استقبال الوفد: «يضم الوفد 7 أعضاء يمثلون أعضاء بارزين في هيئة التنسيق السورية ومن المقرر أن يستكمل وصول عدد آخر من معارضة الداخل الأيام المقبلة تمهيدا لعقد اجتماع يجمع كل أطياف المعارضة السورية».
وتابعت المصادر أنه «من المقرر أن يعقد الاجتماع في أحد المقار التابعة لوزارة الخارجية المصرية من أجل التوصل إلى صيغة موحدة يتم عرضها على مائدة التفاوض مع النظام». وأضافت أنه «من المقرر أن يصل رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة خالد خوجة مصر خلال اليومين المقبلين على رأس وفد للإعداد للاجتماع».
في غضون ذلك، أعلنت هيئة التنسيق أنها «وجهت الى وزارة الخارجية الروسية عددا من الاسئلة المتعلقة بمعايير انجاح لقاء موسكو وننتظر الاجابة عليها لبناء وجهة نظر مشتركة».
وأفادت: «من مهمة الطرف الروسي (الراعي للقاء) توفير معايير النجاح له»، لافتة الى انها ستقرر السبت المشاركة من عدمها بعد تلقي الجواب من موسكو غداً الجمعة.
بساط
نقلت صحيفة «الوطن» السورية أمس عن مصادر دبلوماسية غربية في القاهرة أن «مصر تطمح إلى سحب البساط من تحت أقدام الأتراك واستقطاب أبرز شخصيات المعارضة إليها بحيث تصبح القاهرة هي مقر ووجهة المعارضين السوريين».
وقالت المصادر إن «مصر ليس لديها أي مبادرة مكملة أو مختلفة عن روسيا لكنها تطمح إلى سحب البساط من تحت أقدام الأتراك بحيث تصبح القاهرة هي مقر ووجهة المعارضين السوريين». وأضافت المصادر أن «مصر تنسق مع قوى ووجدت لدى هيئة التنسيق حليفا جديا يطالب بدور مصري فعال». القاهرة ـ د.ب.أ
تركيا تعتم على وثائق تفضح تعاونها مع إرهابيين
حظرت الحكومة التركية، أمس، على وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي كشف وثائق تثبت، وفقاً للجهات التي نشرتها، بأنها سلمت فعلاً أسلحة إلى مجموعات إرهابية في سوريا.
وعمم المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون، الهيئة المراقبة للإعلام التركي، على كافة وسائل الإعلام و«تويتر» و«فيسبوك» قرارا قضائيا يهدد بملاحقات في حال نشر هذه الوثائق. وقبل يومين، قام صاحب حساب «لازيبيم» على «تويتر» بنشر وثائق تؤكد أن الشاحنات كانت تابعة للاستخبارات التركية وطليت للتمويه بألوان منظمة إنسانية.
ونقلت صحيفة «حرييت» عن مسؤول تركي طلب عدم كشف اسمه قوله إن الأمر القضائي يستند الى «عدة قرارات قضائية» تجيز إغلاق مواقع إلكترونية وحسابات على «فيسبوك» و«تويتر» تعمد الى نشر هذه الوثائق.
وقبل عام، اعترضت عناصر من الدرك عند الحدود السورية شاحنات تواكبها عربات تابعة للاستخبارات التركية محملة بالأسلحة لمجموعات متطرفة في سوريا. وكانت أنقرة سارعت الى إغلاق الملف ونفت نفيا قاطعا بأنها دعمت هذه المجموعات المتطرفة. والمدعي الذي اشرف على العملية نقل إلى منصب آخر، في حين يلاحق عناصر الدرك الـ19 الذين شاركوا فيها بتهمة «التجسس».
