اعتبر الممثل الخاص لأمين عام الأمم المتحدة لليبيا برناردينو ليون أمس، أن المفاوضات برعاية الأمم المتحدة من اجل إنهاء الأزمة والفوضى في ليبيا ستكون «طويلة ومعقدة»، وذلك مع بدء الجولة الثانية لهذه المفاوضات في جنيف بعد أولى الجولات التي عرفت على الساحة الإعلامية بـ«غدامس1».
وأوضح ليون في مؤتمر صحافي عقده في جنيف قبيل انطلاق المفاوضات، أنها الجولة الثانية من هذه المحادثات، بعد لقاء أول أطلقت عليه تسمية «غدامس1»، عقد في سبتمبر الماضي، وتقع غدامس في ليبيا على بعد 600 كيلومتر جنوب غرب طرابلس.
وقال المسؤول الذي يترأس كذلك بعثة الأمم المتحدة في ليبيا: «في أعقاب هذا اللقاء الأول قررنا توسيع دائرة المشاركين في هذه الاجتماعات».
ويسعى الاجتماع إلى بحث وسائل إخراج ليبيا من الفوضى السائدة فيها منذ سقوط نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في أكتوبر 2011. وباتت البلاد تحت رحمة ميليشيات من الثوار السابقين تتنازع على الأراضي في البلد الصحراوي الشاسع وعلى السيطرة على النفط.
إنهاء المعارك
وتستمر محادثات جنيف الى يوم غد الجمعة وتعلق في نهاية الأسبوع لتستأنف في الأسبوع المقبل.
وأضاف ليون «هدفنا الأول هو التوصل إلى اتفاق سياسي مقبول لدى جميع الليبيين، مع احترام مكتسبات ثورة 7 فبراير والمؤسسات». والهدف الثاني هو في «إنهاء المعارك لأن ليبيا تغرق في الفوضى»، حسب قوله. وتابع «نحن نكافح من اجل المؤسسات، فيما هناك فوضى ناجمة عن انعدام الأمن عسكريا».
وأكد أنه «ينبغي تفادي الفوضى التامة، لأن تبعاتها قد تتجاوز البلاد لتشمل منطقة المتوسط والشرق الأوسط والساحل وحتى أوروبا». لكنه أضاف انه لا يتوقع «اختراقا، لا اليوم ولا غداً».
وعبر عن أمله في أن تلتزم الفصائل المسلحة بوقف لإطلاق النار لدعم هذه العملية، حيث سيقرر الفصيل المسيطر على طرابلس الأحد المقبل ما إذا كان سينضم للمحادثات لكن ليون قال إن «الباب سيظل مفتوحا وإنه متفائل بعد قرار عدد من البلديات المتحالفة مع طرابلس المجيء للمحادثات». وختم ليون تصريحاته بالقول «الفكرة الأساسية هي بأننا لن نتخذ قرارات، بل سنقدم مقترحات، يمكن ان يقبلها الليبيون جميعا».
إسقاط طائرة
ميدانياً، أسقطت القوات الحكومية الليبية طائرة من دون طيار تابعة لميليشيات فجر ليبيا خلال جولة استطلاع للطائرة في أجواء قاعدة الوطية الواقعة في أقصى غرب البلاد، حسبما ما أفاد الناطق باسم رئاسة الأركان العامة للجيش الحكومي أحمد المسماري.
وقال المسماري إن «قوات الدفاع الجوي أسقطت طائرة من دون طيار تابعة لميليشيا فجر ليبيا كانت في مهمة استطلاعية في أجواء قاعدة الوطية الخاضعة للقوات الحكومية غرب البلاد».
وهذه هي المرة الأولى التي يتم الإعلان عن اشتراك طائرة من دون طيار في الاشتباكات الدائرة منذ خمسة أشهر بين قوات الجيش وميليشيات فجر ليبيا في المنطقة الغربية من البلاد.
جماعة متشددة
وسيطرت ميليشيات فجر ليبيا التي ينحدر معظم مقاتلوها من مدينة مصراتة (200 كيلومتر شرق طرابلس) على العاصمة منذ أغسطس الماضي. وتضم هذه الميليشيات مجموعات في غالبها متشددين لكنها أعادت إحياء البرلمان المنتهية ولايته من خلال نواب وأنشأت حكومة لم تلق اعتراف الأسرة الدولية.
تبادل أسرى
ذكرت مصادر أمنية في مصراتة أنه تمت الليلة قبل الماضية عملية تبادل مُحتجزيْن من مصراتة مقابل ثلاثة من مدينة الزنتان. وأوضح المصدر أن عملية التبادل بين الجانبين تأتي ضمن بادرة حسن النوايا.
