أكد الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد أن الجيش يواصل عملياته العسكرية في دارفور وجنوب كردفان، لإنهاء التمرد وتأمين الحدود والمحافظة على السلام، والدفع بها نحو الاستقرار الشامل في هذه المناطق.

وقال الصوارمي، خلال تصريحات صحافية، إن «قوات التمرد تكبدت خسائر فادحة في الأرواح والعتاد الحربي، واندحرت من مناطقها، وانكسرت شوكتها»، مشيراً إلى أن الجيش يقوم بهجمات على مناطق التمرد للسيطرة التامة عليها.

وأضاف أن الجيش يقوم بعمليات تمشيط دقيقة في كل المناطق التي استردها من التمرد، والتي تنعم الآن بالأمن والاستقرار وعودة الحياة إلى طبيعتها، مشدداً على أن التصدي للمتمردين سيكون حاسماً وفق خطة الدولة الموضوعة لذلك.

الخطة الأمنية

بدوره، أعلن والي شمال دارفور عثمان محمد يوسف كبر استمرار حكومته في تنفيذ الخطة الأمنية الخاصة بحسم التفلتات الأمنية والقضاء على ظاهرة اختطاف السيارات التي لا تزال مستشرية بمدينة الفاشر، إلى جانب العمل على منع ارتداء القناع «الكدمول» وتظليل السيارات ومنع إطلاق الأعيرة النارية بصورة عشوائية.

وعزا كبر تأخير تنفيذ الخطة إلى انشغال القوات المسلحة بمطاردة فلول المتمردين من الحركات المسلحة الفارين من منطقة فنقا بشرق جبل مرة الذين قال إن بعضهم قد تسلل إلى المدن لممارسة النهب، كاشفاً أن لجنة الولاية قد رصدت كل المتفلتين والمواقع المشتبه فيها، خاصةً تلك التي يتم فيها تخزين السيارات المنهوبة.

وقال كبر في تصريحات صحافية إن «حكومة الولاية ستلاحق كل المجرمين وتحسمهم»، مشيراً إلى وجود خطة مشتركة مع كل القوات النظامية، لضمان سير عملها على النحو المطلوب، لافتاً إلى أن الخطة الأمنية تتضمن ضبط جميع مداخل مدينة الفاشر.

وأكد كبر أن حكومة الولاية تعاقدت أخيراً مع شركتين لاستجلاب أجهزة تتبع خاصة بالسيارات للحد من ظاهرة اختطافها، لافتاً إلى أن الحكومة ستقوم بإلزام كل أصحاب السيارات بوضع أجهزة التتبع بسياراتهم عند الترخيص.

أوامر تفتيش

وجدد الحرص على القضاء على التفلتات الأمنية حتى ينعم الجميع بالأمن والسلام والاستقرار، وأضاف كبر أن حكومته بصدد تنفيذ عملية كبيرة بمدينة الفاشر لحسم التفلتات الأمنية والقضاء على كل المظاهر السالبة، مشيراً في هذا الصدد إلى وجود أوامر تفتيش من الإدارة القانونية لإقامة حملات تفتيش واسعة لكل المواقع المشتبهة فيها، علاوةً على إنشاء محاكم للطوارئ لمحاكمة كل مرتكبي الجرائم.