منذ أن انطلق رئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد في مشاوراته لتشكيل الحكومة المقبلة في الخامس من يناير الجاري بدأت وسائل الإعلام في نشر وبث تسريبات حول ملامحها، حيث ذكرت بعض الأحزاب أن الحكومة المقبلة ستتضمن 35 عضواً من بينهم عشر نساء، فيما كان الوضع الميداني لافتاً إذ شهدت تونس العاصمة ومدن أخرى شللاً تاماً لحركة النقل في أعقاب إضراب عمال النقل.

وفي حين،استبعد القيادي في حركة نداء تونس المنذر بلحاج علي مشاركة حركة النهضة في الحكومة المقبلة قائلاً إن« 70 نائبا من نداء تونس من بين 89 يرفضون مشاركة النهضة في الحكومة وان القرار الذي سيتّخذه نداء تونس سيكون قرارا توافقيا»..اعتبر رئيس الحركة الوطنية التوهامي العبدولي أن «الرؤية واضحة حول تركيبة الحكومة التي ستضم على الأقل 35 عضواً بين وزير وكاتب دولة من بينهم عشر نساء». وأضاف إن الصيد أعلم ممثلي الحزب الذين التقوا به نهاية الأسبوع الماضي بهذا التوجه إلى جانب الاتفاق على أن تتم مراعاة التوازن الجهوي في التركيبة حسب تعبيره، مشيراً إلى أنه لم يتم الخوض خلال الاجتماع في أي اسم مرتبط بحقيبة وزارية، مبيناً أن الحزب سيقدم بعد يومين إلى الصيد، الأسماء المقترحة لتولى مناصب حكومية.

تقدم كبير

من جهته، أفاد الناطق الرسمي باسم حزب الاتحاد الوطني الحر محسن حسن أن المفاوضات شهدت تقدماً كبيراً بخصوص تركيبة الحكومة وبرنامجها، مشيراً إلى أن الأحزاب المعنية قدمت مقترحاتها حول المسائل الاجتماعية والإصلاحات الضرورية.

وأكد أن الاتحاد الوطني الحر قدم لرئيس الحكومة المكلف السير الذاتية للشخصيات التي رشحها لتكون ضمن الفريق الحكومي، مبيناً أن «الحسم في هذه الأسماء سيكون خلال التفاوض مع رئيس الحكومة».

وأشار إلى وجود «شبه اتفاق على ضرورة تركيز الحكومة على التحكم في الأسعار والعناية بالنظافة والبيئة وتحسين الوضع الأمني وإعداد قانون المالية التكميلي إلى جانب البدء في إصلاحات تهم التوازنات المالية وتنقية مناخ الأعمال».

أما القيادي في حزب أفاق تونس نعمان الفهري فأشار إلى أن الحزب قدم لرئيس الحكومة المكلف تصوراته حول هيكلة الحكومة وأولوياته على أن يتم عقد اجتماع ثانٍ للتفاوض حول الأسماء. وأضاف إن المجلس الوطني للحزب سينعقد السبت المقبل للبت في مسألة المشاركة من عدمها في الحكومة.

إضراب عام

ميدانياً، أحدث إضراب عام للنقل في تونس أمس شللاً في العاصمة وعدد آخر من المدن التونسية واحتجاجات لدى التونسيين.

وشن أعوان النقل العمومي في القطارات والحافلات إضراباً بشكل مفاجئ منذ مساء أول من أمس في العاصمة، كما انتقل إلى مدينة صفاقس ثاني أكبر المدن التونسية وسط البلاد وإلى مدينة بنزرت في أقصى الشمال ويتوقع أن يشمل أيضاً مدناً أخرى.

ويطالب الأعوان المضربون بصرف منحة الإنتاج المتأخرة لآخر السنة في 2014.

وهدد الأعوان بالإبقاء على الإضراب مفتوحاً إلى حين تحقيق مطالبهم وسط حالة من الفوضى والاحتقان التي تسود محطات النقل العمومي.

وعطل الإضراب تنقل الآلاف من التلاميذ والعمال كما فجر حالة من الغضب والاحتجاجات لدى التونسيين خاصة في بعض الضواحي الفقيرة بالعاصمة. وأشعل محتجون في منطقة حي الانطلاقة وحي التضامن قبالة المحطة الرئيسية للمترو بالجهة إطارات السيارات وقطعوا الطرق ورشقوا السيارات بالحجارة.

قصف مدفعي

على الصعيد الأمني، كثف الجيش التونسي قصفه بالمدفعية الثقيلة لمناطق جبلية بجهة الكاف شمال غرب البلاد يشتبه بتحصن عناصر إرهابية بها.

وذكرت وكالة الأنباء التونسية أن الجيش شرع منذ الصباح في تنفيذ عمليات عسكرية داخل جبال ورغى مدعومة بآليات ثقيلة بالتوازي مع عمليات تمشيط وتوغل واسعة لتعقب مجموعة إرهابية متحصنة بهذه الجبال ذات التضاريس الوعرة.

عفو رئاسي

أصدر الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، عفواً خاصاً عن عدد من المساجين، تمتع بموجبه 1322 بالعفو المفضي إلى السراح، من جملة 2135 حالة، في حين تم الحد من عقوبة 813 سجيناً وقعت دراسة ملفاتهم، صلب لجنة العفو، وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة لعيد الثورة والشباب.