كشف مصدر قيادي بالمعارضة السورية وعضو باللجنة التنسيقية للقاءات المعارضة، أن اللقاء المرتقب بين أطراف المعارضة السوريّة، الذي تستضيفه القاهرة في 22 يناير الجاري، يتم التنسيق له، في وقت أكد الائتلاف الوطني أن الاجتماع سيعمل على بلورة خريطة طريق للحل وتسليمها إلى مصر.
وأشار مصدر قيادي معارض في تصريح لـ«البيان» إلى أن اللقاءات التي ستتم في القاهرة سيتم عقدها في منظمة مجتمع مدني غير حكومية، وهي «هيئة العلاقات الخارجية» في حي المعادي بالقاهرة. وأوضح المصدر أنه لا دخل للخارجية المصرية في التنسيق بين أطراف المعارضة، كما أنها لن تشارك في اللقاءات، فضلا عن ذلك، ذكر أن جامعة الدول العربية قد أبدت اهتمامها باللقاءات وكذلك وفرت مقارا للقاءات إذا أرادت المعارضة.
وتابع المصدر: «اللجنة التنسيقية للقاءات ستصل إلى القاهرة خلال أيام، وسيتم إعلان العناصر المشاركة من المعارضة عقب لقاء اللجنة التنسيقية، والوقوف على مستجدات التنسيق بين أطراف المعارضة».
ولفت إلى أن الهدف من اللقاء هو توحيد رؤية أطراف الثورة السورية داخل وخارج سوريا، والخروج بوثيقة متفق عليها بين كافة الأطراف، لدعم التوصل إلى حل سياسي للأزمة التي تدخل في عامها الرابع.
في الأثناء، هاجم الائتلاف الوطني السوري، الشخصيات التي وجهت لها روسيا الدعوة لحضور اجتماع مزمع في موسكو مخصص للحوار بين المعارضة والنظام، خلال الفترة من 26 إلى 29 من الشهر الجاري.
وأكد الائتلاف أن اجتماع المعارضة السورية المقرر عقده في القاهرة سيعمل على بلورة خريطة طريق للحل السياسي في سوريا.
الدور المصري
من جانبه، أوضح مدير مكتب الائتلاف الوطني في مصر قاسم الخطيب، أنه حال التوصل إلى ورقة حقيقية لإنقاذ سوريا لن نمانع في تسليمها إلى المصريين كمبادرة، مؤكداً ثقته فيما يمكن أن تصنعه مصر عبر دورها الإقليمي والعالمي في هذا الشأن، مشيداً بمصر وتبنيها مقري الائتلاف وهيئة التنسيق بشكل جيد.
المجتمع الدولي
وحول ترحيب الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، بدعوة موسكو لاجتماع المعارضة والنظام، قال الخطيب: «المجتمع الدولي غير جاد وغير مكترث بدعوة موسكو، ولم نسمع أي تصريح حوله من أي وزارة خارجية لا على الصعيد العربي أو الإقليمي أو الدولي، ونتمنى أن يدرك الأمين العام ما هو المقصود من هذه الدعوة»، مشيراً إلى أن كل الدعوات التي وجهت للمعارضة غير واضحة، ووجهت لـ28 شخصية من رحم النظام، تريد روسيا أن تحسبهم على المعارضة.
وهاجم الخطيب موسكو، نظراً لأنها تسعى إلى تسويق نفسها، لذلك دعت إلى استضافة اجتماع لديها بين المعارضة والنظام، على حد تعبيره، مشدداً على أن روسيا هي شريكة للنظام السوري في قتل الشعب السوري، فكيف تصبح طرفاً محايداً للحل؟.
