أكد الرئيس السوداني عمر البشير مضي حكومته في إيجاد حل للأزمة في جنوب السودان بالوسائل السلمية، فيما توصل أطراف النزاع في جنوب السودان إلى اتفاق بالوقف الفوري لإطلاق النار بين الطرفين وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بينهما على الأرض، بعد اجتماع تشاوري استضافته الخرطوم ضم كلاً من السودان والصين وإثيوبيا ووسطاء من الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا «ايغاد» ووفد من حكومة جنوب السودان بجانب وفد المتمردين، في الوقت الذي أعلنت فيه الصين عن إرسال أول كتيبة قتالية قوامها 700 جندي إلى دولة جنوب السودان لحفظ السلام.
مخرجات التشاور
وبحث الرئيس السوداني عمر البشير مع وزير الخارجية الإثيوبي تيدروس أدهانوم بالخرطوم مخرجات جلسة التشاور السداسية حول جنوب السودان التي عقدت بالخرطوم، وأوضح الوزير الإثيوبي أن البشير أكد له مضي الحكومة السودانية قدماً لحل الأزمة في دولة الجنوب عبر الوسائل السلمية. في السياق، اعلن وزير الخارجية السوداني علي كرتي عن توصل طرفي الصراع في جنوب السودان إلى اتفاق يقضي بوقف فوري لإطلاق النار بين الطرفين وتنفيذ الاتفاقيات المعنية الموقعة بينهما على الأرض.
رؤى مشتركة
وقال في تصريحات صحافية إن «الجهود المشتركة من الأطراف المشاركة في المشاورات، أفضت إلى توصل طرفي الصراع في جنوب السودان إلى رؤى مشتركة بشأن تسريع وتيرة عملية السلام وإلى اتفاق الطرفين على الإسراع بوتيرة المفاوضات حول سرعة تشكيل الحكومة الانتقالية وإدخالها إلى دور الفعل في أسرع وقت ممكن، كما اتفقا على اتخاذ إجراءات ملموسة لتخفيف الأوضاع الإنسانية في مناطق الصراع والشروع في تقديم التسهيلات الضرورية لدخول المساعدات الإنسانية من المجتمع الدولي».
جهود الصين
بدوره أشاد كبير وسطاء «إيغاد»، سيوم مسفن، بجهود الصين لإحلال السلام في جنوب السودان، ورأى أن الاتفاق خطوة مهمة يتم البناء عليها خلال قمة «إيغاد» المرتقبة الخاصة بمناقشة الأوضاع في جنوب السودان. من جانبه قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي «إننا بهذا الاتفاق ندفع برسالة موحدة للعالم لتشجيع طرفي النزاع على إجراءات محادثات سلام جدية مشيراً إلى أن هذه المحادثات تركز على التحضير للدورة المقبلة لقمة الإيغاد».
