أحكم عبد الملك الحوثي والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح قبضتهما على قيادة قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقاً) عندما عين الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أول من أمس، ثلاثة ضباط من الموالين لهما، في وقت وصلت اللجنة الرئاسية المكلفة نزع فتيل المواجهات بين الحوثيين والقبائل إلى مأرب، على وقع مطالب في عدن بانفصال الجنوب، بينما أكد هادي أن بلاده أول من اكتوى بالإرهاب وأنها تعاني من تصديره إليها.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن هادي أصدر قرارين جمهوريين عين بموجب الأول العميد عبدالرزاق المروني قائداً لقوات الأمن الخاصة، فيما عين بموجب الثاني كلاً من العميد علي قرقر رئيساً لأركان قوات الأمن الخاصة، والعقيد ناصر الشوذبي رئيساً لعمليات قوات الأمن الخاصة.
يشار إلى أن المروني موال لحركة الحوثيين، فيما يعرف عن قرقر والشوذبي موالاتهما للرئيس السابق علي عبدالله صالح.
في غضون ذلك، قال هادي إن بلاده أول من اكتوى بالإرهاب وانها تعاني من تصدير الإرهاب إليها عبر مختلف القنوات والأساليب، مشيراً إلى أن هناك شواهد كثيرة على ذلك.
وخلال استقباله السفير الفرنسي ذكر هادي أنه «منذ العام 1998 تزايدت معاناة اليمن من الإرهاب العابر للقارات والحدود وكان الحادث الذي قاده ودبره أبو حمزة المصري الذي كان مقيما في لندن، في محافظة أبين بداية التكالب الإرهابي على اليمن ومعظمه قادم من الخارج».
وأضاف أنه «منذ ذلك الحين تضررت السياحة بصورة بالغة وباتت معظم الفنادق وما يرتبط بها من عمالات وتجارة وحركات اقتصادية متضررة بصورة بالغة»، مؤكدا أن الأمن والاستقرار هو ركيزة أساسية ليس في اليمن وحده وإنما في العالم كله من اجل التطور الاقتصادي السياحي والاستثماري بكل أشكاله وصوره.
وأعلن الرئيس اليمني تضامنه الكامل مع الشعب الفرنسي وأسر ضحايا الهجمات الأخيرة، مؤكداً أن اليمن متضرر جدا من تصدير الإرهاب إليه من خارج الحدود «وليس كما يدعي البعض أن اليمن مصدر للإرهاب»، وقال إن على أجهزة الأمن والمخابرات إيضاح ذلك بصورة شفافة وواضحة.
وزاد أن «الإرهاب لا يميز بين بلد وآخر وعالم وآخر ولا يفرق بين الزمان والمكان باعتباره لا يميز بين ديانة وأخرى وشعب وآخر»، داعياً إلى تكاتف دولي وإقليمي من أجل ملاحقة واستئصال هذه الظاهرة المدمرة.
اللجنة الرئاسية
في سياق آخر، قالت مصادر قبلية ان اللجنة الرئاسية المكلفة بنزع فتيل المواجهات بين القبائل والحوثيين برئاسة وزير الدفاع اللواء الركن محمود الصبيحي وصلت إلى محافظة مأرب.
وطبقا لهذه المصادر فإن اللجنة وصلت على متن مروحيتين الى مقر قيادة المنطقة العسكرية الثالثة حيث ستلتقي بقيادة السلطة المحلية والشخصيات الاجتماعية في محاولة لنزع فتيل المواجهة المسلحة.
وتضم اللجنة في عضويتها وزير الداخلية ووزير الإدارة المحلية ومدير دائرة الدفاع في مكتب رئاسة الجمهورية وستعمل على تنفيذ البند الخاص بمحافظة مأرب في اتفاق الشراكة والسلم وبما يجنب البلاد مواجهات في منطقة تحتوي على نصف إنتاج البلاد من النفط، كما يوجد بها آبار تصدير الغاز المسال واهم محطة للكهرباء.
مطالبة بالانفصال
إلى ذلك، جدد عشرات الآلاف من سكان جنوبي اليمن المطالبة بالانفصال عن الشمال في الذكرى السنوية لمواجهات 13 يناير 1986 بين جناحي الحزب الاشتراكي الذي كان يحكم الجنوب قبل الوحدة.
الذكرى التي أطلق عليها في عام 2006 ذكرى التصالح والتسامح شهدت مهرجاناً حاشداً احتضنته ساحة العروض في مدينة عدن تم التأكيد خلاله على التصالح والتسامح عن كل الأخطاء والأحداث المأساوية الماضية.
وسار المشاركون في تظاهرة كبيرة صوب مطار عدن الدولي «لتوجيه رسالة الى ادارة المطار والعالم اجمع ان شعب الجنوب قادر على استعادة دولته». وأعلنوا رفضهم لأي حلول ترقيعية أو مسكنات غرضها الالتفاف على الثورة الجنوبية.
