اعتبرت المنظمة الحقوقية «هيومن رايتس ووتش» في تقرير أن «جهود تونس في محاسبة جرائم القتل، التي ارتكبت أثناء الانتفاضة منذ أربع سنوات واجهت مشكلات قانونية ومشكلات أثناء التحقيق جعلتها تفشل في تحقيق العدالة للضحايا».

وأضاف التقرير «وباستثناء عقوبة السجن المؤبد التي صدرت في حق الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، الذي لا يزال يعيش خارج البلاد، أسفرت المحاكمات العسكرية المطولة على عقوبات مخففة وأحكام تبرئة للمتهمين بقتل المتظاهرين».

وبحسب المنظمة الحقوقية «تميزت المحاكمات بأوجه قصور متعددة: ففي مرحلة التحقيق فشل الادعاء في جمع أدلة هامة، إضافة إلى أن القانون التونسي لا ينص على مسؤولية القيادة التي يمكن بموجبها محاسبة القادة المدنيين وقادة الشرطة وقوات الأمن على الجرائم التي يرتكبها مرؤوسوهم، إضافة إلى ذلك، تسبب الاستدلال القانوني الخاطئ في محكمة الاستئناف إلى تخفيف الإدانات الموجهة إلى مسؤولين سامين إلى مجرّد الإهمال الجنائي، على الرغم من خطورة الجرائم المرتكبة».

وأوضحت «هيومن ووتش» أنه «يتعين على البرلمان التونسي تعديل المجلة الجزائية بإدراج حكم قانوني يتعلق بمسؤولية القيادة، ومنع المحاكم العسكرية من النظر في القضايا التي يكون فيها أحد المتهمين أو الضحايا مدنياً. سينتج عن الحكم المتعلق بمسؤولية القيادة منع إفلات المسؤولين السياسيين والعسكريين من المحاسبة على الجرائم التي يرتكبها أشخاص يعملون تحت قيادتهم». تونس- البيان