دان معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني بشدة أمس حادث التفجير الإرهابي الذي وقع بمدينة طرابلس اللبنانية السبت وأدى إلى مقتل وجرح عدد من المدنيين الأبرياء.

ووصف الزياني في بيان ذلك التفجير بأنه «جريمة بشعة تتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية كافة»، مشيراً إلى أنه يهدف إلى «إشعال نار الفتنة الطائفية، ويهدد الأمن والاستقرار في لبنان». وأكد تضامن دول مجلس التعاون مع لبنان ودعمها لأمنه واستقراره، معرباً عن تعازيه ومواساته لأسر القتلى والجرحى وللحكومة والشعب اللبناني.

في السياق، التقى الوفد الوزاري العربي برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام في السرايا الكبير في بيروت أمس. وبحث الجانبان خلال الاجتماع الدعم العربي للبنان وشعبه، ومؤازرته والتضامن معه لضمان استمرار الأمن والاستقرار ووحدة وسلامة أراضيه ومواجهة ظاهرة الإرهاب والجماعات المتطرفة، وتعزيز النمو الاقتصادي، والتأكيد على مقررات الحوار الوطني التي صدرت عن مجلس النواب اللبناني وهيئة الحوار الوطني، إضافة إلى استعراض مجمل المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وشارك في الاجتماع وزير الخارجية والتعاون الموريتاني أحمد ولد تكدي الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس الوزاري للجامعة، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين في كل من الكويت وموريتانيا والأمانة العامة للجامعة العربية.

وكان الشيخ صباح الخالد وصل إلى بيروت أمس على رأس الوفد الوزاري انطلاقاً من رئاسة الكويت لمجلس الجامعة على مستوى القمة، والتقى في وقت سابق أمس رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.

مجلس الأمن

من جانبه، أعرب مجلس الأمن الدولي عن إدانته الشديدة للعمليتين الانتحاريتين في طرابلس. وفي بيان بالإجماع، أعرب أعضاء مجلس الأمن الـ 15 عن «صدمتهم من هذا الاعتداء الإرهابي (...) الذي تبنته جبهة النصرة». وأشار المجلس إلى ضرورة ملاحقة منفذي ومنظمي الاعتداء، و«طلب من الجميع في البلاد التعاون بشكل فاعل مع السلطات اللبنانية في هذا المجال».

وأضاف البيان أن أعضاء مجلس الأمن «دعوا جميع اللبنانيين إلى المحافظة على الوحدة الوطنية أمام محاولات زعزعة البلاد»، وجددوا التأكيد على ضرورة «امتناع لبنان عن الانخراط في الأزمة السورية». وكرر أعضاء المجلس دعمهم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي اللبنانية.

بيان الجيش

كان الجيش اللبناني أعلن هوية الانتحاريين اللذين نفذا الاعتداء. وجاء في بيان للجيش أنه «نتيجة الكشف الأولي للخبراء العسكريين المختصين على موقع الانفجار الذي حصل في منطقة جبل محسن، تبين أن العملية الإرهابية نفذها انتحاريان هما طه سمير الخيال وبلال محمد المرعيان».