خصّت أنقرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، باستقبال رسمي نادر، فيما أكدت القيادة الفلسطينية أنها تدرس التوجه للمؤسسات الدولية ضد احتجاز إسرائيل للأموال الفلسطينية، في حين أكد حقوقي فلسطيني التوجه لمحكمة الجنائية الدولية حال التمكن من ذلك.
وللمرة الأولى في تاريخ الجمهورية التركية، وفي حفل استقبال للرئيس عباس في القصر الرئاسي التركي الجديد أمس، ارتدى حرس الشرف التركي زي الدول الـ 16 التابعة تاريخياً لتركيا. كما خصّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الرئيس عباس في القصر بالعاصمة أنقرة، بإطلاق 21 طلقة مدفعية، ليقدم بعدها عباس تحية إلى الحرس باللغة التركية. وحسب وسائل إعلامية تركية، فإن الرئيسان سيعقدان اجتماعاً ثنائياً مغلقاً، واجتماعاً يضم مسؤولي الدولتين، يليه مؤتمر صحافي مشترك، كما سينظم حفل عشاء على شرف ضيف تركيا.
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله أمس إن القيادة الفلسطينية تدرس التوجه للمؤسسات الدولية ضد استمرار حجز إسرائيل أموال عائدات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية. وذكر الحمد الله، في بيان صحافي، أن التوجه الفلسطيني لمؤسسات المجتمع الدولي يستهدف «وقف سياسة إسرائيل في العقاب الجماعي والتنكيل بحق الشعب الفلسطيني». واعتبر الحمد الله أن «استمرار احتجاز إسرائيل لأموال الضرائب الفلسطينية عمل غير قانوني، ومناف للأعراف والقوانين الدولية».
دعم هندي
وأعلنت الحكومة الفلسطينية أن الهند قدمت دعماً لميزانية السلطة الفلسطينية بقيمة 4 ملايين دولار. وثمن الحمد لله لدى استقباله السفير الهندي لدى فلسطين ماهيش كومار في رام الله، الدعم الهندي، مؤكداً ضرورة تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، خاصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والصحة والتعليم. ونقل البيان عن السفير الهندي تأكيده استمرار دعم بلاده لفلسطين، خاصة على صعيد إعمار قطاع غزة، مشيراً إلى أن علاقة الهند مع إسرائيل لن تؤثر في السياسة الخارجية الهندية تجاه فلسطين.
وأعلن مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الناشط في غزة راجي الصوراني أن منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية ستتوجه لرفع قضايا ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية فور تمكنها من ذلك. وأبلغ الصوراني المفوض الحكومي الفيدرالي الألماني لسياسات حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية كريستوفر شتراسر، خلال اجتماعهما في غزة أمس، أنه «لم يعد من خيار أمام الضحايا الفلسطينيين سوى التوجه للمحكمة الجنائية الدولية».
عدم الإنصاف
وقال الصوراني في بيان عقب اللقاء إن «إغلاق الباب في وجه الضحايا الفلسطينيين وعدم الإنصاف من قبل المحاكم الإسرائيلية وبعد أن عدلت الكثير من دول أوروبا من قوانينها إمعاناً في توفير الحماية للإسرائيليين، لم يعد أمامنا سوى التوجه للمحكمة الجنائية». وأضاف أنه «لا يوجد تعارض أو تناقض بين سيادة القانون والأمن والسلام، بل إن ما هو قائم يجسد شريعة غاب مارسها ولا زال الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين».
وأطلع الصوراني المسؤول الألماني على أوضاع حقوق الإنسان في قطاع غزة، خاصة ما بعد العدوان الإسرائيلي على القطاع في يوليو وأغسطس الماضيين. وقال إن «الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة بات استراتيجياً، ورغم مضي أربعة أشهر على انتهاء العدوان على غزة، إلا أن شيئاً لم يتغير في القطاع، فيما أن إعادة الإعمار باتت مهمة مستحيلة». وانتقد آلية الأمم المتحدة المتفق عليها مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية لإعادة الإعمار في القطاع. وحذر من «كارثية الأوضاع في غزة».
