شهدت ليبيا أمس يوماً ساخناً من المعارك، حيث باتت قوات الجيش الليبي على مشارف ميناء مريسة الحيوي، مع تجدد الاشتباكات بين الجيش ومسلحين في بنغازي، تزامناً مع مطالب الحكومة الليبية المجتمع الدولي برفع الحظر على السلاح للجيش الحكومي.
وطالب الثني المجتمع الدولي «بقطع إمدادات السلاح عن الجماعات الإرهابية» في بلاده، و«ردع الدول التي تساند هذه الجماعات عن الاستمرار في دعمها وعن تأجيج الصراع في ليبيا».
وقال الثني في لهجة لا تخلو من العتب إن «المجتمع الدولي صنف أنصار الشريعة في ليبيا وموالوها، كتنظيمات إرهابية، ويقود تحالفا دوليا للقضاء على هذه الجماعات في العراق وسوريا.. أما في ليبيا فإنها عبر جيشها تقاتل وحيدة هذه الجماعات ولم تتلق أي دعم».
وأضاف: «لدينا هاجس من تمدد وتسرب هذه الجماعات من العراق وسوريا إلى الأراضي الليبية جراء تضييق الخناق عليها هناك»، في إشارة إلى مقاتلي تنظيم «داعش» الذين يلجؤون إلى معاقل المتطرفين في ليبيا هربا من ضربات التحالف الدولي. وأكد الثني أن «واجب الدولة حماية مواطنيها من الجماعات الإرهابية بشتى الطرق، ومنها القوة، كل دول العالم تنتهج ذات الأسلوب عندما تواجه خطر مثل هذه الجماعات».
لكنه أكد حرص الجيش على عدم إلحاق الأذى بالمدنيين قائلا «لولا حرص الجيش، لكانت العمليات العسكرية انتهت منذ فترة». وتابع ان «سلاح الجو لا يستهدف المدنيين» لافتا إلى أن «العمليات العسكرية للجيش الليبي تتوافق مع الأعراف والقوانين الدولية وتأتي في إطار مكافحة الجماعات الإرهابية».
تجدد الاشتباكات
ميدانياً، تقدم الجيش الليبي وبات على مشارف ميناء مريسة الحيوي، إذ أعلن الناطق الرسمي باسم الجيش الليبي أن قوات الجيش أصبحت على مسافة كيلومترين فقط من ميناء المريسة، وهو المنفذ البحري الذي يعد الشريان الوحيد للجماعات المتطرّفة لإمدادها بالسلاح والذخائر.
وتعمل قوات الجيش على تطويق الطرق المؤدية للميناء في خطوة تهدف إلى عزل الجماعات المسلحة في المنطقة بالكامل، وهو ما يمهد أكثر إلى تحرير مدينة بنغازي.
وتجددت الاشتباكات بين الجيش الليبي ومجموعات مسلحة في حي الصابري، بمدينة بنغازي شرقي ليبيا، حسبما أفادت مصادر.
وتسعى قوات الجيش منذ أشهر للسيطرة على بنغازي، التي يتواجد بها مسلحون من عدة جماعات، اتحدت مؤخرا تحت مسمى «تنظيم داعش»، لكن منطقتي الصابري والليثي مستعصيتان حتى الآن على الجيش.
ويقف تمركز القناصة فوق أسطح المباني في حي الصابري، ووجود عدد كبير من العبوات المتفجرة التي زرعها المسلحون في أزقة وشوارع الحي وداخل البيوت، حائلا دون تقدم الجيش وتأخر الحسم في بنغازي.
7+5
تبادلت مدينتا ككلة والزنتان الليبية بمنطقة الأصابعة 12 شخصا من المحتجزين لديهما. وقال المستشار القانوني بمديرية أمن الأصابعة إن عملية التبادل شملت اطلاق سراح خمسة محتجزين من الزنتان وسبعة من ككلة، مشيرا الى أن الجهود مازالت مستمرة لتبادل المزيد من المحتجزين ومن مختلف المناطق.
