أكد رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري وجود انسجام سياسي كبير في اتجاه إقرار مشروع قانون الموازنة المالية لعام 2015، مشيراً إلى أن مبادرته للحوار مع المعارضة ستشمل أطرافاً في خارج العراق وأنه ماضٍ بها. وأضاف الجبوري في مؤتمر صحافي بمبنى البرلمان «نطمئن الجميع فيما يتعلق بالخلافات السياسية وانعكاسها على الموازنة فهناك انسجام مازال موجوداً وبدرجة كبيرة».
وقال: «المشكلة الوحيدة أمامنا هي انخفاض أسعار النفط، لكن لا توجد خلافات سياسية يمكن أن تحول دون تشريع قانون الموازنة على الرغم من أن لكل كتلة سياسية الحق بأن تطالب بالتزامات من الطرف الآخر، وكانت هناك مشكلة قديمة وكبيرة بين الإقليم والمركز ولكن أيضاً هناك مفاوضات جرت ووصلت لنتائج ايجابية لن تؤثر على التوقيتات الزمنية الموضوعة بشأن اقرار الموازنة».
وبين الجبوري: «استمعنا بشكل واضح من رئيس الحكومة الى رغبتهم في تخفيض الموازنة والتخصيصات التي وجدت فيها وتوجهنا ايضا داخل مجلس النواب ان يتماشى بشكل متسق مع وجهة الحكومة بشأن تخفيض المبالغ الكلية».
أبواب مفتوحة
ولفت الجبوري الى أن الموازنة فيها من الأبواب ما يفعل المتفق عليه سياسياً وهناك من التشكيلات المهمة والأساسية التي كانت مدعاة لتشكيل الحكومة والاتفاق السياسي وهذا سيحفزنا بدرجة أكبر بأن تخصص المبالغ للتشكيلات التي تم الاتفاق عليها وسيكون ذلك من خلال التفاهم بين البرلمان والحكومة لتفعيل الاتفاقات السياسية السابقة.
وحول مبادرته في الحوار مع الأطراف السياسية وبينها معارضة قال الجبوري إن «الحوار والمصالحة الوطنية من القضايا الاساسية التي سيوليها مجلس النواب اهتمامه باعتبار ان الشق السياسي يضطلع به المجلس وان الوئام بين الكتل السياسية التي اشتركت في تشكيلة الحكومة داخل مجلس النواب وحتى المعارضة سواء في الداخل او في الخارج لابد ان يكون لها دور من خلال فتح افاق الحوار والتعاون لأن الحوار هو السبيل الاصلح في المضي سوية باتجاه بناء هذا البلد على الوجه الصحيح».
وعن أولوية تشريع القوانين للبرلمان أشار الى ان «هناك مسألة أساسية ومهمة تتعلق بالتشريعات التي ارتأى مجلس النواب ان يجعلها ضمن جدول أعمالها حيث باشرنا بقراءة قانون المعاهدات والاتفاقيات الدولية وهذا القانون عطل على مدى 8 سنوات ونعتقد انه قانون مهم ويفتح افاق تواصل مع المجتمع الدولي».
وأكد: «اننا حريصون جداً وفي تواصل مستمر لغرض ان تصل الى مجلس النواب كل التشريعات التي تم الاتفاق عليها في وثيقة الاتفاق السياسية ومن بينها قانون الحرس الوطني وننتظر تشريعه حال وصوله الى البرلمان».
الإعادة واردة
رأى مراقبون للشأن العراقي، أن مسألة إرجاع الموازنة الى الحكومة أمر وارد وقد يصل الأمر الى أن يكون حتمياً في ظل الانخفاض المستمر لأسعار النفط، وفي حال بروز خلافات بين الكتل حول تخفيض أو إلغاء بعض الفقرات التي قد يعدها البعض مساساً بقياداته أولاً قبل أن تكون مساساً بأبناء الشعب. ويعتبر هؤلاء أن الشعب العراقي «صابر» ويتحمل ما يلقى عليه من أعباء.