أعلنت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين الليلة قبل الماضية أنها تعتزم دراسة إرسال المزيد من واردات الأسلحة إلى الأكراد في شمال العراق. وفي أعقاب لقائها مع مسعود برزاني رئيس كردستان العراق في أربيل، قالت الوزيرة المنتمية إلى تحالف المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي: «سنستمع بدقة إلى ما تحتاجه البيشمركة». وأوضحت الوزيرة أنه «بعد ذلك يجب بكل هدوء ليس فقط مراجعة هذا الأمر بل وإجراء التصويت عليها داخل الحكومة».

من جانبه، ناشد برزاني الحكومة الألمانية أثناء اللقاء منح المقاتلين الأكراد المزيد من الأسلحة، وقال في المؤتمر الصحافي المشترك مع فون دير لاين: «نحن نرغب على أية حال في المزيد من الأسلحة». وتابع: «لقد تناقشنا حول هذا الأمر مع الوزيرة، نحن نرغب في المزيد من الأسلحة ذات النوعية العالية بالإضافة إلى أننا نرغب في الحصول على عدد أكبر من الأسلحة».

كانت فون دير لاين وصلت أول أمس إلى مدينة اربيل شمالي العراق لإجراء محادثات مع برزاني. ودارت المحادثات حول توريد أسلحة ألمانية إلى الأكراد في حربهم على تنظيم داعش، بالإضافة إلى إرسال مئة مدرب عسكري ألماني.

إمدادات ألمانية

وقام الجيش الألماني بإمداد قوات الأكراد المعروفة باسم «البيشمركة» في شمال العراق بأسلحة تبلغ قيمتها 70 مليون يورو. ومن المقرر أن يتم إرسال نحو مئة مدرب عسكري من الجيش الألماني إلى أربيل خلال الأسابيع المقبلة، إلا أن الأمر يستلزم في البداية موافقة البرلمان الألماني (بوندستاج) في نهاية يناير الحالي.

وأعلن خبراء الدفاع بالحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني عن تأييدهم لإرسال إمدادات أسلحة أخرى إلى الأكراد (قوات البيشمركة) في شمال العراق. وقال راينر أرنولد، الناطق باسم شؤون الدفاع بالحزب أمس لوكالة الأنباء الألمانية «يمكن الاستمرار في إرسال أسلحة خارقة للدروع في صورة دفعات أقل كمية».

ومن جانبه أعلن رئيس لجنة الدفاع للحزب، هانز-بيتر بارتلس أيضاً عن تأييده لذلك بشكل واضح.

وفد إلى واشنطن

في سياق مشابه، يغادر منتصف الشهر الحالي، الى العاصمة الأميركية واشنطن، وفد من محافظة الأنبار، يُقال إنه سيبحث تسليح عشائر المحافظة وأبنائها، لكن وسائل إعلام مناهضة لزيارة الوفد، تُشير الى أن هذه الزيارة، ستحمل في طياتها، ملفات تتعارض مع سياسة حكومة بغداد.

وينوي الوفد الذي سيرأسه محافظ الأنبار، صهيب الراوي، ويرافقه مسؤولون في الحكومة المحلية، وشيوخ عشائر من المحافظة، مفاتحة إدارة واشنطن لمساعدته في حماية المحافظة، بصورة بعيدة عن المركزية التي تنتهجها الحكومة الاتحادية.

وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار، صباح كرحوت، في تصريح صحافي، إن «وفد محافظة الأنبار، الذي سيتوجه منتصف الشهر الحالي الى أميركا، سيبحث مع المسؤولين هناك، كيفية تطهير المحافظة من داعش، وإيصال المساعدات للنازحين، وتأمين الغذاء للعوائل النازحة». وأضاف إن «الوفد سيبحث، تسليح وتدريب أبناء المحافظة وعشائرها».

لكن تصريحات صحافية، لعضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية مثال الألوسي، تحدثت عن احتمال عدم اعتراف الحكومة الاتحادية، بزيارة وفد الأنبار إلى واشنطن «بصورته الرسمية»، وقد تعمل وزارة الخارجية على تأكيد ذلك عبر بيان صحافي.