احتجزت أجهزة الأمن الكويتية، أول من أمس، وزير الإعلام الكويتي الأسبق سعد العجمي، أثناء مغادرته مطار الكويت، لتنفيذ حكم بسجنه أسبوعا، صدر الخميس الماضي، على خلفية مقال نشر في جريدة «الآن» الإلكترونية التي يملكها.

وقال محامي العجمي، الحميدي السبيعي، في تصريحات عقب احتجاز العجمي إنه اقتيد من المطار وهو في طريقه لأداء مناسك العمرة مع ابنته وزوجته. وأضاف: «فوجئت بقرار ضبط وإحضار لموكلي لتنفيذ حكم درجة أولى بحبسه غيابيا مدة أسبوع».

وأوضح أن الحكم «بموجب قضية مرفوعة من وزير المالية أنس الصالح على خلفية مقال نشر في جريدة الآن الإلكترونية الخاصة».

وتابع السبيعي: «الغريب في الحكم أنه صدر الخميس الماضي، وأصبح حيز التنفيذ خلال ساعتين، خلافا للعادة»، مشيرا إلى أن موكله لم يبلغ بجلسة المحاكمة.

ومضى قائلا: «الأحكام عادة تستغرق أسبوعين لطباعتها، ناهيك عن مدة استصدار قرار تنفيذها، وقد قامت أجهزة الحكومة بتنفيذ هذا الحكم خلال ساعات».

وبشأن المقال الذي على خلفيته صدر الحكم، قال السبيعي: «موكلي لم يكتب المقال، وأعلن مالك الصحيفة الحالي زايد الزيد، أمام جهات التحقيق قبل سنتين، بكل شجاعة مسؤوليته عن المقال دفاعا عن المال العام، دون أي تدخل أو مسؤولية أو علم للعجمي، ولا يمكن أن تدان جهتان بالسب والقذف لجهة واحدة».

وختم بالقول: «موكلي لديه قناعة بأن هذه إجراءات حكومية تستهدفه شخصيا من قبل وزير بالحكومة، وبأن الحكومة تستهدفه ولم تجد ما تدينه به سوى تحريك هذه الجنح من قبل أحد أعضائها، دون أن يقترف أي ذنب، أو يرتكب أية مخالفة قانونية».

وكشف السبيعي أن محكمة الجنح المستأنفة حددت اليوم الاثنين جلسة للنظر بقضية حكم أول درجة، والصادر بالحبس أسبوع مع الشغل والنفاذ ضد العجمي والزيد بشكوى مرفوعة من قبل الصالح.

في غضون ذلك، نظم ناشطون وحقوقيون ومغردون وقفة تضامنية في ديوان العجمي في منطقة الجابرية أمس.