توفي ثلاثة أشخاص في الجزائر، بينهم سيدة تبلغ من العمر 55 عاما، أول من أمس لتأثرهم بغازات مسيلة للدموع أطلقها عناصر الدرك خلال مواجهات عنيفة مع محتجين من السكان الأمازيغ بحي الحفرة ـ باب الحدب بولاية غرداية (جنوب الجزائر)، فيما أصيب عشرة أشخاص آخرون بتجدد المواجهات أمس.
وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية ان صدامات جديدة في منطقة غرداية (جنوب الجزائر)، التي تشهد مواجهات طائفية متقطعة منذ اشهر، ادت الى اصابة عشرة اشخاص بجروح، بينهم دركيان. وتشهد ولاية غرداية منذ ديسمبر مواجهات دامية بين العرب السنة والأمازيغ الميزابيين الإباضيين.
وأوضحت الوكالة ان الصدامات الجديدة اندلعت بعد قرار مجموعة من الشبان الميزابيين منع عرب من الوصول الى مسجد يقع في حي غالبية سكانه من الأمازيغ. ويتهم هؤلاء العرب «بأعمال استفزازية متكررة». واضافت ان المواجهات بين الطرفين ادت الى إغلاق الطريق الرئيسي المؤدية إلى عدد من الأحياء الشعبية، وتوقف حركة النقل تماما في أطراف الحي، ما ادى الى تدخل قوات الأمن والدرك الوطنيين لاحتواء الوضع.
واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لوقف رشق الدرك بزجاجات حارقة. وذكرت صحيفة الوطن الجزائرية، على موقعها الإلكتروني، أن ثلاثة أشخاص لقوا مصرعهم متأثرين باستنشاقهم للغازات المسيلة للدموع، مشيرة إلى أن تسعة من رجال الدرك اصيبوا في هذه المواجهات، بينهم اثنان حالتهما خطرة. واوقعت المواجهات عشرة قتلى خلال الأشهر الماضية وتعرضت عدة منازل لعمليات نهب وحرق.