تتجه كل من مصر والمغرب نحو رأب الصدع بين الطرفين، عقب التصعيد الإعلامي المتبادل الذي أثار جدلاً على مدار الأسبوع الماضي حول العلاقة بين البلدين، وفي هذا الصدد يتم التحضير لزيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري الأحد المقبل.
وفي هذا الإطار، وفيما يُعد محاولة من المغرب لإزالة التوتر الذي نشب مؤخرا مع مصر، ومسعى لإعادة تعزيز العلاقات بين الجانبين مرة أخرى؛ وصل إلى القاهرة، الخميس، وفد مغربي في زيارة لمصر تستغرق يومين؛ يلتقي خلالها مع كبار المسؤولين، في إطار الجهود المصرية المغربية لتجاوز الأزمة التي حدثت بين البلدين، على إثر تقارير إعلامية مغربية، منتقدة للسلطات المصرية ولثورة 30 يونيو 2013، التي أسقطت حكم تنظيم الإخوان.
هجوم مفاجئ
وعقب الهجوم المفاجئ من قِبل التلفزيون الرسمي المغربي على مصر وثورتها؛ سادت حالة من الغضب داخل الوسط السياسي والدبلوماسي المصري، وطالب البعض بضرورة تراجع الرباط عن موقفها والاعتراف بالثورة الشعبية المصرية، خاصةً أن التليفزيون يمثل الدولة وتوجهات حكومتها؛ بينما التزم الجانب الرسمي المصري الصمت وعدم التصعيد، فيما تم الإعلان عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية المصري سامح شكري إلى الرباط في 18 الجاري.
ترحيب مصري
وتعليقا على زيارة الوفد المغربي، رحّب عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير وهيب المنياوي، في تصريحات لـ«البيان»، بهذا التحرك من قِبل الجانب المغربي؛ إذ إنه يعكس اهتمام المغرب بإقامة علاقات طيبة مع مصر؛ خاصةً أنه لا يوجد سبب لتدهور العلاقات بين البلدين، لاسيّما أن مصر تسعى لتعزيز تعاونها مع الدول العربية، حيث تشهد مرحلة ازدهار غير مسبوقة وتتجه لتفعيل الروابط بينهما؛ انطلاقا من اهتمامها بالوحدة الوطنية، مشيرا إلى أن زيارة الوفد المغربي تعتبر نقطة بداية لإزالة التوتر العارِض بين البلدين.
سوء تفاهم
ويرى مراقبون أن مبادرة المغرب لمعالجة التطاحن الإعلامي مع مصر، أول الطريق نحو إزالة سوء التفاهم القائم، ومن ثمّ قد يعقب ذلك زيارات متبادلة بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والعاهل المغربي الملك محمد السادس خاصةً أن مصر حريصة على وحدة الصف العربي وإزالة أي خلافات قائمة بين بلدانها، لاسيّما في ظل الظروف الراهنة التي تواجهها المنطقة والتي تتطلب تضافر الجهود وتوحيد شعوبها لمواجهة مخططات التقسيم والتفتيت التي تهدد الوطن العربي، إضافة إلى أن التوتر الأخير يُعد أزمة وقتية.