أعلن الفرع الليبي لتنظيم «داعش» المتشدد انه اعدم صحافييْن تونسيين كانا مفقودين في ليبيا منذ 8 سبتمبر الماضي في وقت دعت الحكومة الليبية جميع الأطراف إلى طاولة الحوار لحل الخلاف بلا إقصاء وعدم اللجوء لسياسة التصعيد واستخدام لغة السلاح لفرض الآراء بالقوة، فيما قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، برناردينو ليون، إن الوقت والأفكار بدأت تنفد داعياً إلى عدم تفويت فرصة الحوار.

وفي بيان لـ«داعش» تضمن صورتي الصحافي سفيان الشورابي والمصور نذير القطاري نشر على مواقع متطرفة قال فرع «داعش» انه «طبق فيهم شرع الله» فيما لم يتم التحقق من صحة هذه الصور من مصدر مستقل، كما تعذر الاتصال بالسلطات التونسية على الفور حسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

في غضون ذلك،اكدت الحكومة الليبية في بيان على «مساعيها الصادقة لقيام حوار وطني شامل يجمع كافة الفرقاء وذلك لوضع أرضية صلبة تنطلق منها ليبيا إلى المستقبل بسواعد جميع ابنائها بمختلف أطيافهم وأفكارهم السياسية دون إقصاء أو تهميش لأي طرف».

وجددت «موقفها الثابت من أن الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة التي تعاني منها ليبيا في هذه المرحلة وتدعو كافة الأطراف إلى الجلوس على طاولة الحوار لحل الخلاف وعدم اللجوء لسياسة التصعيد واستخدام لغة السلاح لفرض الآراء بالقوة». وأرجأت الأمم المتحدة حتى إشعار آخر جلسة الحوار بين أطراف النزاع في ليبيا التي كانت مقررة الاثنين الماضي.

ورحبت الحكومة الليبية المؤقتة بالبيان الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية في ختام اجتماعه الاثنين على مستوى المندوبين الدائمين في دورته غير العادية بشأن ليبيا والتي أكدت فيه دعم المؤسسات الشرعية في ليبيا.

المبعوث الأممي

إلى ذلك، قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، برناردينو ليون، إن الوقت والأفكار بدأت تنفد من أيدينا، وإن كان من غير الممكن إحياء الحوار السياسي في الأسابيع المقبلة، فعلى المجتمع الدولي أن يفكر ويتكلم بطريقة أخرى في ليبيا.

وأوضح ليون في مقابلة على قناة «سي.إن.إن» الأميركية إنه «في حال لم نستطع المتابعة قدماً تجاه الحل في ليبيا، وهذا أمر سيتضح خلال الأسابيع القادمة، فقد نلجأ إلى أنواع مختلفة من الحلول ولكنها حلول ستستغرق وقتاً أطول، إضافة إلى ضياع الفرصة وتعقد الوضع السياسي في ليبيا».

وتابع: «توسع العنف في البلاد ليشمل مناطق أوسع، ولكن القتال الأخير في منطقة الهلال النفط يزيد من حدة الصراع الذي ربما سيعم كل ليبيا ليزيد حالة الفوضى السياسية والعسكرية وأيضاً الفوضى الاقتصادية».

وأكد ليون أن «جدول أعمال الحوار يتمثل في الاتفاق على حكومة وحدة وطنية أولًا، وثانياً الاتفاق على تدابير الاستقرار والتي ينبغي أن تشمل وقف إطلاق النار وسحب المسلحين من جميع الأماكن العامة، خصوصاً الأماكن الاستراتيجية، وثالثا المراقبة والرصد، وهذا مهم جداً، لأنه هو المكان الذي ينبغي أن يكون للمجتمع الدولي دور فيه جنباً إلى جنب مع الليبيين في مراقبة اتفاقية الحوار والسلام، إضافة إلى وجوب إحياء العملية الدستورية بحيث يكون الدستور جزءاً من الحوار الذي ربما قد يكون عاملا لتوحيد الليبيين».

رعايا تركيا

حضت تركيا رعاياها على مغادرة ليبيا «سريعاً» بسبب تدهور الوضع الأمني. وأعلنت وزارة الخارجية في بيان: «ننصح مرة اخرى رعايانا الباقين في ليبيا بمغادرة هذا البلد سريعاً، بسبب الوضع الامني غير المستقر». وصدر هذا التحذير غداة إعلان الخطوط الجوية التركية وهي آخر شركة نقل جوي أجنبية ما زالت تعمل في ليبيا، الثلاثاء تعليق رحلاتها إلى هذا البلد.