أكدت وزارة الداخلية المصرية لـ«البيان» أمس وجود خطة شاملة لتأمين الاحتفالات بذكرى ثورة 25 يناير في ظل محاولات جماعة الإخوان الإرهابية وأذرعها تعكير صفو المناسبة، في حين يصدر الحكم في قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس السابق محمد مرسي 21 أبريل المقبل، بينما وافق النائب العام على الطعن في تبرئة الرئيس الأسبق حسني مبارك بقضية القرن.

وقال مدير أمن القاهرة مساعد وزير الداخلية المصري اللواء علي الدمرداش في تصريحات لـ«البيان» أمس إن الوزارة «أعدت خطة تأمينية شاملة استعدادًا للذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، حيث تشمل انتشاراً ميدانياً مكثفاً لكل أجهزة الوزارة وتواجد القوات على أرض الواقع ميدانيًا لتأمين الميادين والطرق والمنشآت الحيوية، وكذلك أقسام الشرطة والأجهزة السيادية لمنع حدوث أي أعمال تخريبية وإرهابية ضدها، فضلًا عن تجنب قطع الطرق».

وأضاف الدمرداش أن «القوات الأمنية تتواجد في الشارع والميادين باستمرار للحفاظ على أمن المواطنين المصريين والتصدي لأي محاولات اعتداء على المنشآت والتأكيد على أن مصر بلد الأمن والأمان»، مشيرًا إلى أنه «سوف يتم تزويد عناصر الأمن بقوات من العمليات الخاصة للمشاركة في عملية التأمين خلال الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، لاسيّما في ظل وجود تهديدات بارتكاب أعمال إرهابية خلال ذلك اليوم».

بدوره، أفاد مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة الأمن العام اللواء سيد شفيق بأن «وزارة الداخلية ترصد الخلايا الإرهابية وأوكارها، إذ تمكنت من إلقاء القبض على عدد كبير ممن يخططون لارتكاب عمليات إرهابية خلال الذكرى الرابعة للثورة».

وتأتي الاستعدادات قبيل الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير التي أسقطت نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، في تهيؤ الأمن المصري لإحباط أي أعمال إرهابية قد تنفذها جماعة الإخوان.

ويرى مراقبون أن الجماعة تعتمد في الوقت الحالي على العمليات العشوائية، نظراً لإحكام السيطرة الأمنية على الميادين والمؤسسات الحيوية كافة.

إحباط مخططات

من جهته، أكد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم أن «مصر تواجه تحديات إرهابية ضخمة ولكن إصرار رجال الشرطة على مواجهة تلك التحديات كان له بالغ الأثر في القضاء عليها بصورة كبيرة جدًا، وهو الأمر الذي ينعكس بصورة قوية على حالة الاستقرار الأمني التي تشهدها مصر في تلك المرحلة».

وأشار في هذا السياق إلى «نجاح الأجهزة الأمنية في تنفيذ بنود خطة تأمين الشارع المصري خلال الاحتفالات بأعياد ذكرى المولد النبوي الشريف، وأعياد رأس السنة وأعياد الميلاد المجيد، كاشفًا أنه «تم إحباط العديد من مخططات تنظيم الإخوان الإرهابي لتعطيل المرافق العامة للدولة، ومحاولات تعكير صفو احتفالات الشعب بتلك المناسبات».

حجز «الاتحادية»

في سياق آخر، حددت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في أكاديمية الشرطة، جلسة 21 أبريل المقبل للنطق بالحكم على الرئيس الأسبق محمد مرسي و14 قياديًا إخوانيًا بينهم محمد البلتاجي وعصام العريان في قضية قتل المتظاهرين بعد أن انتهت المحكمة من سماع مرافعة الدفاع.

ويواجه المتهمون في هذه القضية اتهامات القتل العمد مع سبق الإصرار والشروع فيه واستعراض القوة والعنف والاحتجاز والتعذيب لـ54 من المتظاهرين وفض الاعتصام السلمي أمام قصر الاتحادية الرئاسي بالأسلحة النارية والبيضاء يومي 4 و5 ديسمبر 2013.

كما قضت محكمة جنايات سوهاج بمعاقبة متهمين من تنظيم الإخوان الإرهابي بالسجن المؤبد و12 آخرين بالسجن المشدد عشرة أعوام، وتسعة متهمين بالسجن المشدد خمسة أعوام وبراءة سبعة متهمين حضوريًا وغيابيًا في قضية اقتحام نقطة شرطة العتامنة بمركز طما بسوهاج والمتهم فيها 30 إخوانيًا، بينهم 22 هاربًا.

طعن

في الأثناء، وافق النائب العام المستشار هشام بركات على أسباب الطعن في قضية القرن، التي حوكم فيها الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته اللواء حبيب العادلي، و6 من كبار مساعديه وتمت تبرئته.

وبحسب ما أذاعه التلفزيون المصري، فإن النائب العام وافق على أسباب الطعن في تلك القضية.

تدويل جرائم الإخوان

تبدأ الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر في إتمام إجراءات سفر الوفد الذي شكلته من أجل تدويل ملف جرائم الإخوان، على أن تكون أولى جولات الجبهة فبراير المقبل، تبدأ من إجراء مقابلات بالبرلمان الأوروبي في بروكسل ثم البرلمان الهولندي. ووفق ما أكده مؤسس الجبهة محمد سعد خير الله في بيان، فإن الجبهة انتهت من ملف جرائم الإخوان منذ فترة، وقد تحصلت على الأعداد النهائية لشهداء ومصابي الشرطة والجيش منذ 30 يونيو وحتى الآن من كلا الجهازين. وأضاف خير الله أن الجبهة ستقوم بعرض مواد فيلمية في البرلمان الأوروبي بعمليات الإرهاب التي قامت بها جماعة الإخوان ومناصروها.