بعد مطالبات كثيرة ومناشدات لدعم أبناء العشائر الذين يقاتلون تنظيم داعش، إضافة إلى القوات الأمنية، باشرت حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي صرف رواتب المتطوعين من أبناء العشائر في قاعدة عين الأسد الجوية بمحافظة الأنبار، وهو ما قوبل برفض من أنصار سلفه نوري المالكي.

وقال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي، إنّ «الحكومة المركزية صرفت رواتب المتطوعين من أبناء العشائر في قاعدة الأسد الجوية، الذين انخرطوا قبل أشهر في صفوف القوات المسلّحة لمحاربة التنظيمات الإرهابية». وأضاف العيساوي أنّ أبناء العشائر «ساندوا القوات المسلّحة في الحرب ضد داعش، وقدموا الكثير من التضحيات، سواء في الأرواح أو المال».

رواتب وضم

بدورها، ذكرت وزارة الدفاع في بيان أنّ «الحكومة قرّرت منح كل المتطوعين، سواء في الحشد الشعبي أو أبناء العشائر، راتباً شهرياً قدره خمسمئة ألف دينار، فضلاً عن منح كل واحد منهم مخصصات طعام قدرها مئة وخمسة وعشرون ألف دينار شهرياً». وأضافت الوزارة أنّ «الحكومة المركزية وافقت على ضم ثلاثة آلاف مقاتل من أبناء عشائر الأنبار إلى قوات الحشد الشعبي، من أجل إعادة السيطرة على المدن التي تخضع لسيطرة داعش منذ قرابة عام».

أنصار المالكي

وفي المقابل، هاجم عدد من أنصار رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، عملية توزيع الرواتب الشهرية، وأكدت النائب عن ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي، رفض ائتلافها لهذه الخطوة، لكونها «ستقوي من عضد أبناء العشائر، الذين وقفوا ضد سياسة المالكي خلال الأعوام الماضية». ولفتت الفتلاوي إلى أنّ «ائتلاف دولة القانون ضد تسليح أي فصيل خارج إدارة الدولة وإشرافها، كما أنّه يعد إخلالاً بسيادة العراق ووحدة أراضيه».